المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 319
الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ الأنعام: 33، وقوله:
لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْ ءٌ آل عمران: 128. (18: 274)
وبهذا المعنى جاءت كلمة (يبايعونك) في سورة الفتح: 18.
بيع
الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ ... الحجّ: 40
ابن عبّاس: إنّها كنائس اليهود. (ابن كثير 4: 650)
مثله مجاهد (الماورديّ 4: 30) ، وابن زيد (الطّبريّ 17: 176)
الضّحّاك: (البيع) : بيع النّصارى.
مثله قتادة ورفيع. (الطّبريّ 17: 176)
نحوه الزّجّاج (3: 430) ، والبغويّ (3: 343) ، والزّمخشريّ (3: 16) ، وأبو السّعود (4: 384) ، والقرطبيّ (12: 71) ، والبيضاويّ (2: 93) .
(و بيع) وهي أوسع منها [صوامع] وأكثر عابدين فيها، وهي للنّصارى أيضا.
مثله قتادة ومقاتل وأبو العالية وخصيف وابن صخر. (ابن كثير 4: 649)
الماورديّ: والبيعة: اسم أعجميّ معرّب. (4: 30)
ابن عطيّة: والبيع للنّصارى، والصّلوات لليهود، والمساجد للمسلمين. والأظهر أنّها قصد بها المبالغة بذكر المتعبّدات، وهذه الأسماء تشترك الأمم في مسمّياتها إلّا"البيعة"فإنّها مختصّة بالنّصارى في عرف لغة العرب.
ومعاني هذه الأسماء هي في الأمم الّتي لها كتاب على قديم الدّهر، ولم يذكر في هذه المجوس ولا أهل الاشتراك، لأنّ هؤلاء ليس لهم ما تجب حمايته، ولا يوجد ذكر اللّه إلّا عند أهل الشّرائع. (4: 125)
الطّبرسيّ: البيع للنّصارى في القرى، والصّوامع في الجبال والبراريّ. (4: 87)
الفخر الرّازيّ: ما الصّوامع والبيع والصّلوات والمساجد؟
الجواب: ذكروا فيها وجوها:
أحدها: الصّوامع للنّصارى، والبيع لليهود، والصّلوات للصّابئين، والمساجد للمسلمين، عن أبي العالية رضي اللّه عنه.
وثانيها: الصّوامع للنّصارى، وهي الّتي بنوها في الصّحاري، والبيع لهم أيضا وهي الّتي يبنونها في البلد، والصّلوات لليهود. قال الزّجّاج: وهي بالعبرانيّة"صلوتا".
وثالثها: الصّوامع للصّابئين، والبيع للنّصارى، والصّلوات لليهود، عن قتادة.
والرّابع: أنّها بأسرها أسماء المساجد، عن الحسن، أمّا الصّوامع فلأنّ المسلمين قد يتّخذون الصّوامع، وأمّا البيع فأطلق هذا الاسم على المساجد على سبيل التّشبيه، وأمّا الصّلوات فالمعنى أنّه لو لا ذلك الدّفع لانقطعت الصّلوات ولخربت المساجد. (23: 40)
نحوه النّيسابوريّ. (17: 101)
البروسويّ: والبيع: جمع بيعة، وهي كنائس