فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 322

الميبديّ: يعني الشّرك. (3: 475)

7 -قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ... الأعراف: 33

ابن عبّاس: (الاثم) : الخمر.

مثله الحسن. (أبو حيّان 4: 292)

مجاهد: نهى عن (الإثم) ، وهي المعاصي كلّها. (الطّبريّ 8: 166)

السّدّيّ: (الاثم) : المعصية. (الطّبريّ 8: 166)

الإمام الكاظم عليه السّلام: [في حديث] وأمّا (الإثم) فإنّها الخمر بعينها، وقد قال اللّه عزّ وجلّ في موضع آخر:

يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ البقرة: 219، فأمّا الإثم في كتاب اللّه عزّ وجلّ فهي الخمر والميسر وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما كما قال اللّه تعالى. (البحرانيّ 1: 211)

الفرّاء: (الاثم) : ما دون الحدّ. (1: 378)

الزّمخشريّ: (الاثم) : عامّ لكلّ ذنب، وقيل:

شرب الخمر. (2: 77)

الفخر الرّازيّ: اختلفوا في الفرق بين"الفواحش والإثم"على وجوه:

الأوّل: أنّ الفواحش عبارة عن الكبائر، لأنّه قد تفاحش قبحها، أي تزايد، والإثم عبارة عن الصّغائر، فكان معنى الآية أنّه حرّم الكبائر والصّغائر. وطعن القاضي فيه، فقال: هذا يقتضي أن يقال: الزّنى والسّرقة؛ والكفر ليس بإثم، وهو بعيد.

الثّاني: أنّ الفاحشة اسم [لما] لا يجب فيه الحدّ، والإثم اسم لما يجب فيه الحدّ، وهذا وإن كان مغايرا للأوّل إلّا أنّه قريب منه، والسّؤال فيه ما تقدّم.

الثّالث: أنّ الفاحشة اسم للكبيرة، والإثم اسم لمطلق الذّنب سواء كان كبيرا أو صغيرا. والفائدة فيه أنّه تعالى لمّا حرّم الكبيرة أردفها بتحريم مطلق الذّنب، لئلّا يتوهّم أنّ التّحريم مقصود على الكبيرة، وعلى هذا القول اختيار القاضي.

الرّابع: أنّ الفاحشة وإن كانت بحسب أصل اللّغة اسما لكلّ ما تفاحش وتزايد في أمر من الأمور، إلّا أنّه في العرف مخصوص بالزّيادة، والدّليل عليه أنّه تعالى قال في الزّنى: إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً الإسراء: 32، ولأنّ لفظ الفاحشة إذا أطلق لم يفهم منه إلّا ذلك، وإذا قيل: فلان فحّاش، فهم أنّه يشتم النّاس بألفاظ الوقاع؛ فوجب حمل لفظ الفاحشة على الزّنى فقط.

إذا ثبت هذا فنقول: في قوله: ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ* على هذا التّفسير وجهان:

الأوّل: يريد سرّ الزّنى، وهو الّذي يقع على سبيل العشق والمحبّة، و (ما ظهر منها) بأن يقع علانية.

والثّاني: أن يراد بما ظهر من الزّنى: الملامة والمعانقة، وما بطن: الدّخول.

وأمّا الإثم فيجب تخصيصه بالخمر، لأنّه تعالى قال في صفة الخمر: وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما البقرة: 219، وبهذا التّقدير فإنّه يظهر الفرق بين اللّفظين. (14: 66)

أبو حيّان: (الإثم) : عامّ يشمل الأقوال والأفعال الّتي يترتّب عليها الإثم، هذا قول الجمهور. وقيل: هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت