فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 478
والثّاني: أن لا يكون التّابوت معجزا، بل يكون ما فيه هو المعجز، وذلك بأن يشاهدوا التّابوت خاليا، ثمّ إنّ ذلك النّبيّ يضعه بمحضر من القوم في بيت ويغلقوا البيت، ثمّ إنّ النبيّ يدّعي أنّ اللّه تعالى خلق فيه ما يدلّ على واقعتنا، فإذا فتحوا باب البيت ونظروا في التّابوت رأوا فيه كتابا يدلّ على أنّ ملكهم هو طالوت، وعلى أنّ اللّه سينصرهم على أعدائهم، فهذا يكون معجزا قاطعا دالّا على أنّه من عند اللّه تعالى، ولفظ القرآن يحتمل هذا، لأنّ قوله: يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ يحتمل أن يكون المراد منه أنّهم يجدون في التّابوت هذا المعجز الّذي هو سبب لاستقرار قلبهم، واطمئنان أنفسهم، فهذا محتمل. (6: 188)
نحوه البروسويّ. (1: 385)
العكبريّ: والتّاء في (التّابوت) أصل ووزنه"فاعول"ولا يعرف له اشتقاق، وفيه لغة أخرى:
"التّابوه"بالهاء. وقرئ به شاذّا، فيجوز أن يكونا لغتين، وأن تكون الهاء بدلا من التّاء.
فإن قيل: لم لا يكون"فعلوتا"من تاب يتوب؟
قيل: المعنى لا يساعده، وإنّما يشتقّ إذا صحّ المعنى.
النّسفيّ: أي صندوق التّوراة، وكان موسى عليه السّلام إذا قاتل قدّمه، فكانت تسكّن نفوس بني إسرائيل ولا يفرّون. (1: 125)
نحوه الطّنطاويّ. (1: 226)
ابن جزيّ الكلبيّ: [نحو قتادة ثمّ أضاف:]
وفيه قصص كثيرة غير ثابتة. (1: 88)
أبو حيّان: ونسبة الإتيان إلى التّابوت مجاز، لأنّ التّابوت لا يأتي، إنّما يؤتى به، كقوله: فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ محمّد: 21، فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ البقرة: 16 ... [إلى أن قال:]
وقد كثر القصص في هذا"التّابوت) والاختلاف في أمره، والّذي يظهر أنّه تابوت معروف حاله عند بني إسرائيل، كانوا قد فقدوه، وهو مشتمل على ما ذكره اللّه تعالى ممّا أبهم حاله ولم ينصّ على تعيين ما فيه، وإنّ الملائكة تحمله. [ثمّ ذكر موجزا ممّا قاله المفسّرون وأضاف:] "
والسّكينة هي الطّمأنينة، ولمّا كانت حاصلة بإتيان التّابوت جعل التّابوت ظرفا لها، وهذا من المجاز الحسن، وهو تشبيه المعاني بالأجرام. (2: 261)
الطّريحيّ: قيل: (التّابوت) هو صندوق التّوراة ومن خشب الشّمشاد مموّه من الذّهب نحوا من ثلاثة أذرع في ذراعين.
وقيل: هو صندوق كان فيه ألواح الجواهر الّتي كانت فيه العشر كلمات التّوحيد: النّهي عن عبادة الأوثان، السّبت، إكرام الوالدين، النّهي عن يمين الكاذبة، السّرقة، قتل النّفس، شهادة الزّور، الزّنى، لا يتمنّى أحد مال غيره، ولا زوجته. وكان موسى عليه السّلام إذا قاتل قوما قدّمه، فكانت تسكّن نفوس بني إسرائيل ولا يطرون. (2: 16)
العامليّ: (التّابوت) هو الصّندوق الّذي يخزن فيه