المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 502
رابعا: جاءت (1) في شأن أبي لهب، و (2) و (3) في شأن فرعون، رمزا إلى أنّهما متشابهان نفسا واعتقادا وعملا ومسلكا واستكبارا وعاقبة في الدّنيا والآخرة، كما يشهد بها الكتاب والسنّة، والتّاريخ، فكان أبو لهب ألدّ أعداء النّبيّ، كما كان فرعون لموسى. ومن ذلك يستشفّ أنّ مادّة"ت ب ب"خاصّة- في عرف القرآن- بالمستكبرين العتاة الّذين كانوا رؤوس الضّلال ومعاقل الاستكبار، ويعضدها ويقوّيها تضعيف حرف"الباء"مجرّدة ومزيدة، كما سبق في الأصول اللّغويّة.