المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 518
والتّبابعة: ملوك حمير، وكلّ واحد منهم: تبّع.
ولا يسمّى بذلك حتّى دانت له حمير وحضر موت.
ودار التّبابعة بمكّة، ولد فيها النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله.
وبقرة تبعى: مستحرمة. (1: 448)
الخطّابيّ: في حديث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم:"ما المال الّذي ليس فيه تبعة من طالب ولا من ضيف".
قوله:"ليس فيه تبعة"أي ما يتبع المال من الحقوق، وأصلها: من تبعت الرّجل بحقّي، وتابعته به، إذا طالبته.
والتّبيع: الّذي يتبعك بحقّ ويطالبك به، قال اللّه: ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنا بِهِ تَبِيعًا الإسراء: 69.
ومنه قوله:"إذا أتبع أحدكم على ملي ء فليتبع"، يريد إذا أحيل بحقّه على ملي ء فليحتل. وأكثر المحدّثين يقولون:"إذا اتّبع"بتثقيل التّاء، والصّواب: أتبع.
والتّبعة والتّباعة، تجريان مجرى الظّلامة. (1: 87)
الجوهريّ: تبعت القوم تبعا وتباعة بالفتح، إذا مشيت خلفهم، أو مرّوا بك فمضيت معهم، وكذلك اتّبعتهم، وهو"افتعلت".
وأتبعت القوم على"أفعلت"إذا كانوا قد سبقوك فلحقتهم. وأتبعت أيضا غيري، يقال: أتبعته الشّي ء فتبعه.
والتّبع: يكون واحدا وجماعة، قال اللّه تعالى: إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا* إبراهيم: 21. والمؤمن: 47، ويجمع على: أتباع.
وتابعه على كذا متابعة وتباعا.
والتّباع: الولاء.
وتتبّعت الشّي ء تتبّعا، أي تطلّبته متتبّعا له، وكذلك تبّعه تتبيعا. [ثمّ استشهد بشعر]
وضع الاتّباع موضع التّتبّع مجازا.
والتّباعة مثل التّبعة. [ثمّ استشهد بشعر]
والتّبيع: الّذي لك عليه مال، يقال: أتبع فلان بفلان، أي أحيل له عليه.
والتّبيع: التّابع.
وقولهم: معه تابعة، أي من الجنّ.
والتّبّع أيضا: ضرب من الطّير. (3: 1190)
نحوه الرّازيّ. (مختار الصّحاح: 89)
ابن فارس:"تبع": التّاء والباء والعين أصل واحد لا يشذّ عنه من الباب شي ء، وهو التّلوّ والقفو. يقال:
تبعت فلانا، إذا تلوته. واتّبعته، وأتبعته، إذا لحقته.
والأصل واحد، غير أنّهم فرقوا بين القفو واللّحوق، فغيّروا البناء أدنى تغيير، قال اللّه: فَأَتْبَعَ سَبَبًا الكهف: 85، وثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا الكهف: 89، فهذا معناه على هذه القراءة اللّحوق، ومن أهل العربيّة من يجعل المعنى فيهما واحدا. [ثمّ استشهد بشعر]
والتّبيع: ولد البقرة إذا تبع أمّه، وهو فرض الثّلاثين، وكان بعض الفقهاء يقول: هو الّذي يستوي قرناه وأذناه. وهذا من طريقة الفتيا، لا من قياس اللّغة.
والتّبع: قوائم الدّابّة، وسمّيت لأنّه يتبع بعضها بعضا.
والتّبيع: النّصير، لأنّه يتبعه نصره. والتّبيع: الّذي لك عليه مال، فأنت تتبعه. (1: 362)
أبو هلال: الفرق بين التّابع والتّالي: أنّ"التّالي"فيما قال عليّ بن عيسى: ثان، وإن لم يكن يتدبّر بتدبّر الأوّل، و"التّابع"إنّما هو المتدبّر بتدبّر الأوّل. وقد يكون