فهرس الكتاب

الصفحة 3350 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 641

تحصيل الأعواض لا غير.

ولا يسمّى"النّكاح"تجارة في العرف والعادة؛ إذ ليس المبتغي منه في الأكثر الأعمّ تحصيل العوض الّذي هو مهر، وإنّما المبتغي فيه أحوال الزّوج من الصّلاح والعقل والدّين والشّرف والجاه ونحو ذلك، فلم يسمّ تجارة لهذا المعنى.

وكذلك الخلع والعتق على مال، ليس يكاد يسمّى شي ء من ذلك تجارة. [ثمّ ذكر حكم المأذون له في التّجارة أنّه لا يزوّج أمته وعبده ولا يكاتب ولا يعتق ونحوها فلاحظ] . (2: 172)

الثّعالبيّ: الاستثناء منقطع، المعنى: لكن إن كانت تجارة فكلوها. (1: 344)

نحوه الخازن. (1: 428)

القيسيّ: من رفع، جعل"كان"تامّة بمعنى"وقع".

ومن نصب جعلها خبر"كان"، وأضمر في"كان"اسمها، تقديره: إلّا أن تكون الأموال أموال تجارة، ثمّ حذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه، وقيل: تقديره:

إلّا أن تكون التّجارة تجارة. والتّقدير الأوّل أحسن، لتقدّم ذكر الأموال.

و (ان) في قوله: (الّا ان) في موضع نصب على الاستثناء المنقطع، ومثل (تجارة) قوله: وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً النّساء: 40، في الرّفع والنّصب. (1: 188)

نحوه الميبديّ (2: 480) ، والطّبرسيّ (2: 36) ، والرّاونديّ (2: 41) ، وابن الأنباريّ (1: 251) .

الطّوسيّ: فيه دلالة على بطلان قول من حرّم المكاسب، لأنّه تعالى حرّم أكل الأموال بالباطل، وأحلّه بالتّجارة على طريق المكاسب، ومثل قوله: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا البقرة: 275.

وقيل في معنى التّراضي بالتّجارة قولان:

أحدهما: إمضاء البيع بالتّفرّق، أو بالتّخاير بعد العقد، في قول شريح، وابن سيرين، والشّعبيّ، لقوله صلّى اللّه عليه وآله:"البيّعان بالخيار ما لم يتفرّقا"، أو يكون بيع خيار. وربّما قالوا: أو يقول أحدهما للآخر: اختر، وهو مذهبنا.

الثّاني: إمضاء البيع بالعقد- على قول مالك بن أنس وأبي حنيفة وأبي يوسف ومحمّد- بعلّة ردّه إلى عقد النّكاح، ولا خلاف أنّه لا خيار فيه بعد الافتراق.

وقيل: معناه إذا تغابنوا فيه مع التّراضي فإنّه جائز.

نحوه الطّبرسيّ. (2: 37)

الزّمخشريّ: [نحو القيسيّ ثمّ أضاف:]

وخصّ التّجارة بالذّكر، لأنّ أسباب الرّزق أكثرها متعلّق بها. (1: 522)

ابن عطيّة: هذا استثناء ليس من الأوّل، والمعنى:

لكن إن كانت تجارة فكلوها. [ثمّ نقل القرائتين- بالرّفع والنّصب- وقال:]

وهما قولان قويّان، إلّا أنّ تمام"كان"يترجّح عند بعض، لأنّها صلة ل (ان) ، فهي محطوطة عن درجتها إذا كانت سليمة من صلة وغيرها. وهذ ترجيح ليس بالقويّ، ولكنّه حسن. [ثمّ أدام نحو القيسيّ وأضاف:]

والاستثناء منقطع في كلّ تقدير، وفي قراءة الرّفع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت