المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 653
5 -أحيانا يعطي قيمة تعادل سبعمئة ضعف أو أكثر.
البقرة: 261.
6 -فضلا عن دفع الثّمن العظيم، فإنّه أيضا يضيف إليه من فضله ورحمته وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ النّساء:
وياله من باعث على الأسف أنّ الإنسان العاقل الحرّ، يغمض عينيه عن تجارة كهذه، ويشرع بغيرها، وأسوأ من ذلك أن يبيع بضاعته مقابل الهباء وبلا شي ء.
أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه أفضل الصّلاة والسّلام يقول:"ألا حرّ يدع هذه اللّماظة لأهلها؛ إذ ليس لأنفسكم ثمن إلّا الجنّة، فلا تبيعوها إلّا بها".
6 -يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ. الصّفّ: 10
الطّوسيّ: والتّجارة: طلب الرّبح في شراء المتاع.
وقيل لطلب الثّواب بعمل الطّاعة: تجارة، تشبيها بذلك، لما بينهما من المقاربة. (9: 596)
نحوه الطّبرسيّ. (5: 281)
القشيريّ: سمّى الإيمان والجهاد تجارة، لما في التّجارة من الرّبح والخسران، ونوع تكسّب من التّاجر.
وكذلك في الإيمان والجهاد ربح الجنّة، وفي ذلك يجتهد العبد، وخسرانها إذا كان الأمر بالضّدّ. (6: 146)
نحوه الميبديّ. (10: 88)
البغويّ: نزل هذا حين قالوا: لو نعلم أيّ الأعمال أحبّ إلى اللّه عزّ وجلّ لعملناه، وجعل ذلك بمنزلة التّجارة، لأنّهم يربحون فيها رضى اللّه ونيل جنّته، والنّجاة من النّار. ثمّ بيّن تلك التّجارة فقال: تُؤْمِنُونَ ....
مثله الخازن. (7: 72)
الفخر الرّازيّ: هي التّجارة بين أهل الإيمان وحضرة اللّه تعالى، كما قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ التّوبة:
111، دلّ عليه: تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ الصّفّ: 11.
والتّجارة عبارة عن معاوضة الشّي ء بالشّي ء، وكما أنّ التّجارة تنجي التّاجر من محنة الفقر، ورحمة الصّبر على ما هو من لوازمه، فكذلك هذه التّجارة، وهي التّصديق بالجنان، والإقرار باللّسان- كما قيل في تعريف الإيمان- فلهذا قال بلفظ"التّجارة".
وكما أنّ في التّجارة الرّبح والخسران، فكذلك في هذا، فإنّ من آمن وعمل صالحا فله الأجر والرّبح الوافر واليسار المبين، ومن أعرض عن العمل الصّالح فله التّحسّر والخسران المبين. (29: 316)
البروسويّ: قال ابن الشّيخ: جعل ذلك تجارة، تشبيها له في الاشتمال على معنى المبادلة والمعاوضة، طمعا لنيل الفضل والزّيادة، فإنّ التّجارة هي معاوضة المال بالمال لطمع الرّبح، والإيمان والجهاد شبّها بها من حيث أنّ فيهما بذل النّفس والمال، طمعا لنيل رضى اللّه تعالى والنّجاة من عذابه. (9: 506)
اعلم أنّ الآية الكريمة أفادت أنّ التّجارة دنيويّة وأخرويّة، فالدّنيا موسم التّجارة، والعمر مدّتها، والأعضاء والقوى رأس المال، والعبد هو المشتري من