المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 671
نحوه الطّبرسيّ. (3: 59)
الماورديّ: من بطنها، قاله بعض المتكلّمين، بالقبطيّة. (2: 365)
الزّمخشريّ: قيل: (تحتها) أسفل من مكانها، كقوله: تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ البقرة: 25.
وقيل: كان أسفل منها تحت الأكمة، فصاح بها:
لا تحزني. (2: 507)
الفخر الرّازيّ: أمّا قوله: (من تحتها) فإن حملناه [المنادي] على الولد فلا سؤال، وإن حملناه على الملك ففيه وجهان:
الأوّل: أن يكونا معا في مكان مستو، ويكون هناك مبدأ معيّن لتلك النّخلة هاهنا، فكلّ من كان أقرب منها كان فوق، وكلّ من كان أبعد منها كان تحت. وفسّر الكلبيّ قوله تعالى: إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ الأحزاب: 10، بذلك، وعلى هذا الوجه قال بعضهم: إنّه ناداها من أقصى الوادي.
والثّاني: أن يكون موضع أحدهما أعلى من موضع الآخر، فيكون صاحب العلوّ فوق صاحب السّفل؛ وعلى هذا الوجه روي عن عكرمة أنّها كانت حين ولدت على مثل رابية.
وفيه وجه ثالث: يحكى عن عكرمة، وهو أنّ جبريل عليه السّلام ناداها من تحت النّخلة.
ثمّ على التّقديرات الثّلاثة يحتمل أن تكون مريم قد رأته وأنّها ما رأته، وليس في اللّفظ ما يدلّ على شي ء من ذلك. (21: 204)
البروسويّ: من مكان أسفل منها تحت الأكمة، وقال في"القصص": من تحت النّخلة. وفي"الأسئلة المقحمة"قرئ بفتح الميم، يعني به عيسى، لمّا خرج من البطن ناداها أَلَّا تَحْزَنِي. (5: 327)
الآلوسيّ: وينبغي أن يكون المراد به جبريل عليه السّلام، ليوافق ما روي عنه أوّلا. ومعنى (من تحتها) : من مكان أسفل منها، واقفا تحت الأكمة الّتي صعدتها مسرعه. [ثمّ نقل قول الحسن وقال:]
ولعلّه إنّما كان موقفه عليه السّلام هناك إجلالا لها، وتحاشيا من حضوره بين يديها في تلك الحال. والقول بأنّه عليه السّلام كان تحتها يقبل الولد، ممّا لا ينبغي أن يقال، لما فيه من نسبة ما لا يليق بشأن أمين وحي الملك المتعال.
وقيل: ضمير (تحتها) للنّخلة، واستظهر أبو حيّان كون المنادي عيسى عليه السّلام، والضّمير لمريم والفاء فصيحة، أي فولدت غلاما فأنطقه اللّه تعالى حين الولادة، فناداها المولود من تحتها.
وروي ذلك عن مجاهد ووهب وابن جبير وابن جرير وابن زيد والجبّائيّ، ونقله الطّبرسيّ عن الحسن أيضا. [ثمّ نقل القراءات نحو ما تقدّم عن الطّبريّ]
الطّباطبائيّ: [له كلام سيأتي في"ن د ي"]
تحتهم
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ.
يونس: 9