فهرس الكتاب

الصفحة 3379 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 670

له خريرا. (1: 112)

أبو السّعود: في حيّز النّصب على أنّه صفة جنّات؛ فإن أريد بها الأشجار فجريان الأنهار من تحتها ظاهر، وإن أريد بها الأرض المشتملة عليها فلا بدّ من تقدير مضاف، أي من تحت أشجارها، وإن أريد بها مجموع الأرض والأشجار فاعتبار التّحتيّة، بالنّظر إلى الجزء الظّاهر المصحّح لإطلاق اسم الجنّة على الكلّ.

الآلوسيّ: [نحو أبي السّعود وأضاف:]

وقيل: إنّ"تحت"بمعنى جانب كداري تحت دار فلان، وضعّف كالقول: من تحت أوامر أهلها. وقيل: منازلها.

وإن أريد مجموع الأرض والأشجار فاعتبار التّحتيّة،- كما قيل- بالنّظر إلى الجزء الظّاهر المصحّح لإطلاق الجنّة على الكلّ ... (1: 202)

[و مثلها ما جاء في سائر الآيات]

2 -فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا. مريم: 24

الحسن: ناداها جبريل عليه السّلام، وكان في بقعة من الأرض أخفض من البقعة الّتي كانت عليها، وأقسم على ذلك. (الآلوسيّ 16: 82)

قتادة: أي من تحت النّخلة. (الطّبريّ 16: 68)

الكلبيّ: من أسفل منها في الأرض، وهي فوقه على رأسه. (الماورديّ 3: 365)

الطّبريّ: اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامّة قرّاء الحجاز والعراق فَناداها مِنْ تَحْتِها بمعنى:

فناداها جبرائيل من بين يديها، على اختلاف منهم في تأويله. فمن متأوّل منهم إذا قرأه (مِنْ تَحْتِهَا) كذلك، ومن متأوّل منهم أنّه عيسى، وأنّه ناداها من تحتها بعد ما ولدته.

وقرأ ذلك بعض قرّاء أهل الكوفة والبصرة (فنادها من تحتها) بفتح التّاءين من تحت؛ بمعنى: فناداها الّذي تحتها، على أنّ الّذي تحتها عيسى، وأنّه الّذي نادى أمّه.

[إلى أن قال:]

فإذا كان ذلك هو الصّواب من التّأويل الّذي بيّنّا، فبيّن أنّ كلتا القراءتين، أعني (من تحتها) بالكسر، و (من تحتها) بالفتح صواب. وذلك أنّه إذا قرئ بالكسر، كان في قوله: فَناداها ذكر من عيسى، وإذا قرئ (من تحتها) بالفتح، كان الفعل ل (من) وهو عيسى، فتأويل الكلام إذن: فناداها المولود من تحتها: أن لا تحزني يا أمّه ... (16: 67)

نحوه أبو زرعة (441) ، والقيسيّ (2: 52) .

الزّجّاج: وتقرأ (من تحتها) وهي أكثر بالكسر في القراءة، ومن قرأ (من تحتها) عنى عيسى عليه السّلام، ويكون المعنى في مناداة عيسى لها: أن يبيّن اللّه لها الآية في عيسى، وأنّه أعلمها أنّ اللّه عزّ وجلّ سيجعل لها في النّخلة آية. ومن قرأ (من تحتها) عنى به الملك.

الفارسيّ: ليس المراد بقوله: (من تحتها) الجهة السّفلى، وإنّما المراد: من دونها، بدلالة قوله: قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا، ولم يكن النهر محاذيا لهذه الجهة، وإنّما المعنى جعل دونك. (الطّوسيّ 7: 116)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت