فهرس الكتاب

الصفحة 3444 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 735

متّكئات على الأرائك. (أساس البلاغة: 38)

[و في حديث حنين] "حتّى تركوه في حرجة سلم، وهو على بغلته"تركوه بمعنى جعلوه. (الفائق 2: 319)

المدينيّ: في الحديث:"العهد الّذي بيننا وبينهم الصّلاة، فمن تركها فقد كفر".

يعني المنافقين، لأنّهم يصلّون في الظّاهر رياء، فإذا خلوا لا يصلّون، أي ما داموا يصلّون في الظّاهر فلا أمر لنا معهم، ولا سبيل لنا عليهم. وإذا تركوها في الظّاهر كفروا؛ بحيث يحلّ لنا دماؤهم وأموالهم.

"التّرك"على ثلاثة أضرب:

أحدها: ما ترك إبقاء لقوله تعالى: وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ الصّافّات: 108، وَتَرَكْنا فِيها آيَةً الذّاريات: 37، وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ النّساء: 12.

الثّاني: ترك رفض لشي ء لم يكن فيه قبل، كقوله تعالى: إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ يوسف: 37.

الثّالث: ترك مفارقة، كقوله تعالى: كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ الدّخان: 25، وهذا قريب من الأوّل.

وقال قوم: هو لمن تركها جاحدا، وقيل: هو أن يتركها حتّى يخرج وقتها، بدلالة قوله تعالى: أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ مريم: 59.

وهذا لا يحتمل إلّا أن يكون تاركا للصّلوات، لأنّه قال: (الصّلاة) بالألف واللّام. ألا ترى أنّه قال:

فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا مريم: 59، والغيّ: واد في جهنّم لا يدخله إلّا الكفّار.

وقيل: لا يجوز أن يترك المؤمن الصّلاة على كلّ حال، لأنّ اللّه تعالى أخبر أنّ المؤمن يقيم الصّلاة، فقال تعالى: يُقِيمُونَ الصَّلاةَ البقرة: 3، وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ الحجّ: 35، وفي النّكرة: وَهُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ الأنعام: 92.

أخبر أنّ من يؤمن بالآخرة يؤمن بها، وهو على صلاته محافظ، فثبت باسم المعرفة والنّكرة في صفة المؤمنين، أنّهم يقيمون الصّلاة ويحافظون عليها، فلم يكن للتّرك منهم معنى. (1: 227)

ابن الأثير: في حديث الخليل عليه السّلام:"إنّه جاء إلى مكّة يطالع تركته". التّركة بسكون الرّاء، في الأصل:

بيض النّعام، وجمعها: ترك، يريد به ولده إسماعيل وأمّه هاجر لمّا تركهما بمكّة.

ومنه حديث عليّ رضي اللّه عنه:"و أنتم تريكة الإسلام وبقيّة النّاس".

وحديث الحسن:"إنّ للّه تعالى ترائك في خلقه".

أراد أمورا أبقاها اللّه تعالى في العباد من الأمل والغفلة، حتّى ينبسطوا بها إلى الدّنيا. (1: 88)

الفيّوميّ: تركت المنزل تركا: رحلت عنه، وتركت الرّجل: فارقته. ثمّ استعير للإسقاط في المعاني، فقيل: ترك حقّه، إذا أسقطه. وترك ركعة من الصّلاة: لم يأت بها، فإنّه إسقاط لما ثبت شرعا.

وتركت البحر ساكنا: لم أغيّره عن حاله.

وترك الميّت مالا: خلّفه؛ والاسم: التّركة. ويخفّف بكسر الأوّل وسكون الرّاء مثل: كلمة وكلمة، والجمع:

تركات.

والتّرك: جيل من النّاس، والجمع: أتراك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت