فهرس الكتاب

الصفحة 3473 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 764

صامه.

وقيل: أراد ترك العاشر وصوم التّاسع وحده، خلافا لأهل الكتاب.

وفيه نظر لقوله عليه الصّلاة والسّلام في حديث:

"صوموا يوم عاشوراء وخالفوا اليهود، صوموا قبله يوما وبعده يوما"ومعناه صوموا معه يوما قبله أو بعده حتّى تخرجوا عن التّشبّه باليهود في إفراد العاشر.

واختلف هل كان واجبا ونسخ بصوم رمضان أو لم يكن واجبا قطّ؟ واتّفقوا على أنّ صومه سنّة.

وأمّا"تاسوعاء"فقال الجوهريّ: أظنّه مولّدا. وقال الصّغانيّ: مولّد. فينبغي أن يقال: إذا استعمل مع عاشوراء، فهو قياس العربيّ لأجل الازدواج، وإن استعمل وحده فمسلّم، إن كان غير مسموع. (1: 75)

الفيروز اباديّ: تسعة رجال وتسع نسوة، وقوله تعالى: (تسع ايات) الإسراء: 101. [ثمّ استشهد بشعر]

والتّسع أيضا ظم ء من أظماء الإبل، وبالضّمّ: جزء من تسعة كالتّسيع، وكصرد: اللّيلة السّابعة والثّامنة والتّاسعة من الشّهور.

والتّاسوعاء: قبل يوم عاشوراء مولّد.

وتسعهم، كمنع وضرب: أخذ تسع أموالهم، أو كان تاسعهم أو صيّرهم تسعة بنفسه، فهو تاسع تسعة وتاسع ثمانية، ولا يجوز تاسع تسعة.

وأتسعوا: صاروا تسعة، ووردت إبلهم تسعا. (3: 9)

الطّريحيّ: في حديث الجارية المعصر:"ثمّ عقد بيده اليسرى تسعين، ثمّ تستدخل قطنة، ثمّ تدعها مليّا". قال بعض شرّاح الحديث أراد أنّه لفّ سبّابته اليسرى تحت العقد الأسفل من الإبهام اليسرى، فحصل بذلك عقد تسعين، بحساب عدد اليد.

والمراد أنّها تستدخل قطنة بهذا الأصبع صونا للمسبحة عن القذارة، كما صينت اليد اليمنى عن ذلك، ليتميّز الدّم الخارج على القطنة، فتعمل على ما يقتضيه.

ويحتمل أن يكون هذا العقد كناية عن الأمر بحفظ السّرّ حفظا محكما، كإحكام القابض تسعين.

وكيف ما كان لم يوافق هذا الحساب حساب اليد المشهور؛ إذ العقد على هذا المحلّ إنّما هو من عقود تسعمئة لا عقد التّسعين. فإنّ أهل الحساب وضعوا عقود اليد اليمنى لآحاد الأعداد وعشراتها، واليد اليسرى لمئات الأعداد وألوفها، فلعلّ الرّاويّ وهم في التّعبير. أو أنّ ما ذكر اصطلاح آخر في العقود غير مشهور وقد وقع مثله في الخبر.

وفي الخبر:"أمرني ربّي بتسع"يعني بنكاح تسع نساء في الدّائم، وهو ممّا لا خلاف فيه من أنّه لم يجتمع عنده النّكاح غير تسع، وما روي"أنّهنّ إحدى عشر"فيجمع جاريتين: مارية وريحانة. (4: 309)

مجمع اللّغة: التّسعة: العدد المعروف، يذكّر مع المؤنّث، ويؤنّث مع المذكّر، منفردا ومركّبا ومعطوفا.

والتّسعون: العدد المعروف، يستوي فيه المذكّر والمؤنّث. (1: 157)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت