فهرس الكتاب

الصفحة 3478 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 769

فأنزل اللّه: وَما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً المدّثّر:

الطّوسيّ: أي على سقر تسعة عشر من الملائكة.

وإنّما خصّ بهذه العدّة لتوافق صحّة الخبر لما جاء به الأنبياء قبله صلّى اللّه عليه وآله، ويكون في ذلك مصلحة للمكلّفين.

البغويّ: أي على النّار تسعة عشر من الملائكة، هم خزنتها مالك ومعه ثمانية عشر.

وجاء في الأثر: أعينهم كالبرق الخاطف وأنيابهم كالصّياصي يخرج لهب النّار من أفواههم، ما بين منكبي أحدهم مسيرة سنة نزعت منهم الرّحمة، يرفع أحدهم سبعين ألفا فيرميهم حيث أراد من جهنّم.

قال عمرو بن دينار: إنّ واحدا منهم يدفع بالدّفعة الواحدة في جهنّم أكثر من ربيعة ومضر. (5: 177)

نحوه الطّبرسيّ (5: 388) ، والخازن (7: 147) ، والشّربينيّ (4: 434) .

الزّمخشريّ: أي يلي أمرها ويتسلّط على أهلها تسعة عشر ملكا، وقيل: صنفا من الملائكة، وقيل:

صفّا، وقيل: نقيبا.

وقرئ تسعة عشر بسكون العين لتوالي الحركات فيما هو في حكم اسم واحد. (4: 183)

نحوه الفخر الرّازيّ. (30: 203)

ابن عطيّة: (تسعة عشر) ابتداء، وخبره مقدّم في المجرور. ولا خلاف بين العلماء أنّهم خزنة جهنّم المحيطون بأمرها، الّذين إليهم جماع أمر زبانيتها.

وقد قال بعض النّاس: إنّهم على عدد حروف بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* لأنّ بها تقووا. [ثمّ قال نحو ما تقدّم عن ابن عبّاس والسّدّيّ] (5: 396)

البيضاويّ: ملكا أو صنفا من الملائكة يلون أمرها. والمخصّص لهذا العدد أنّ اختلال النّفوس البشريّة في النّظر والعمل بسبب القوى الحيوانيّة الاثني عشر والطّبيعيّة السّبع، أو أنّ لجهنّم سبع دركات: ستّ منها لأصناف الكفّار، وكلّ صنف يعذّب بترك الاعتقاد والإقرار والعمل أنواعا من العذاب يناسبها، على كلّ نوع ملك أو صنف يتولّاه. وواحد لعصاة الأمّة يعذّبون فيها بترك العمل نوعا يناسبه، ويتولّاه ملك أو صنف.

أو أنّ السّاعات أربع وعشرون: خمسة منها مصروفة في الصّلاة، فيبقى تسعة عشر قد تصرف فيما يؤاخذ به بأنواع من العذاب، يتولّاها الزّبانية.

النّيسابوريّ: [نحو قول البغويّ وأضاف:]

وذكر العلماء في تخصيص هذا العدد وجوها، فقال المتشرّعون: هذا ممّا لا يصل إليه عقول البشر كأعداد السّماوات والأرضين والكواكب وأيّام السّنة والشّهور، وكأعداد الزّكاة والكفّارات والصّلوات.

وقيل: إنّ العدد على وجهين: قليل، وهو من الواحد إلى التّسعة، وكثير، وهو من العشرة إلى ما لا نهاية؛ فجمع بين نهاية القليل وبداية الكثير. [إلى أن قال:]

وقيل: إنّ أبواب جهنّم سبعة: واحد للفسّاق وله زبانية، واحدة بسبب ترك العمل، ولكلّ من الأبواب الباقية ثلاثة أملاك. لأنّ الكفّار يعذّبون لأجل أمور ثلاثة: ترك الاعتقاد، وترك الإقرار، وترك العمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت