المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 768
العميق (309) سنوات.
وتسأل: لماذا قال: وَازْدَادُوا تِسْعًا ولم يقل:
ثلاثمئة وتسعا؟
وأجاب بعض المفسّرين بأنّه تعالى أشار بقوله:
وَازْدَادُوا إلى أنّ أهل الكهف مكثوا (300) سنة بحساب السّنين الشّمسيّة و (309) بحساب السّنين القمريّة. لأنّ التّفاوت بينهما في كلّ مئة سنة ثلاث سنوات. (5: 119)
الطّباطبائيّ: وإضافة تسع سنين إلى ثلاثمئة سنة مدّة اللّبث، تعطي أنّهم لبثوا في كهفهم ثلاثمئة سنة شمسيّة. فإنّ التّفاوت في ثلاثمئة سنة إذا أخذت تارة شمسيّة وأخرى قمريّة بالغ هذا المقدار تقريبا. ولا ينبغي الارتياب في أنّ المراد بالسّنين في الآية: السّنون القمريّة، لأنّ السّنة في عرف القرآن هي القمريّة المؤلّفة من الشّهور الهلاليّة، وهي المعتبرة في الشّريعة الإسلاميّة.
وفي"التّفسير الكبير"شدّد النّكير على ذلك لعدم تطابق العددين تحقيقا، وناقش في ما روي عن عليّ عليه السّلام في هذا المعنى، مع أنّ الفرق بين العددين: الثّلاث مئة شمسيّة والثّلاث مئة وتسع سنين قمريّة، أقلّ من ثلاثة أشهر، والتّقريب في أمثال هذه النّسب ذائع في الكلام، بلا كلام. (13: 275)
[لاحظ"ل ب ث"]
تسعة
1 -وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ. النّمل: 48
راجع"ر ه ط".
2 -عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ. المدّثّر: 30
ابن عبّاس: (تسعة عشر) ملكا خزّان النّار.
فلمّا سمع أبو جهل بذلك قال لقريش: ثكلتكم أمّهاتكم، أسمع ابن أبي كبشة يخبركم أنّ خزنة النّار تسعة عشر وأنتم الدّهم، أفيعجز كلّ عشرة منكم أن يبطشوا برجل من خزنة جهنّم؟
فأوحي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يأتي أبا جهل، فيأخذه بيده في بطحاء مكّة. فيقول له:"أولى لك فأولى، ثمّ أولى لك فأولى". فلمّا فعل ذلك به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال أبو جهل:
واللّه لا تفعل أنت وربّك شيئا، فأخزاه اللّه يوم بدر.
نحوه قتادة. (الطّبريّ 29: 159)
ونحوه الضّحّاك. (البغويّ 5: 178)
السّدّيّ: وقال أبو الأشدّ ابن الجمحيّ: لا يهولنّكم التّسعة عشر أنا أدفع عنكم بمنكبي الأيمن عشرة من الملائكة، وبمنكبي الأيسر التّسعة، ثمّ تمرّون إلى الجنّة، يقولها مستهزئا. (الماورديّ 6: 145)
ابن زيد: خزنتها (تسعة عشر) .
(الطّبريّ 29: 160)
الفرّاء: وقد قال بعض كفّار أهل مكّة، وهو أبو جهل: وما تِسْعَةَ عَشَرَ؟ الرّجل منّا يطيق الواحد فيكفّه عن النّاس. وقال رجل من بني جمح، كان يكنّى أبا الأشدّين: أنا أكفيكم سبعة عشر، واكفوني اثنين،