المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 794
بكسر التّاء: حاذق.
وتقن أيضا: اسم رجل كان جيّد الرّمي، يضرب به المثل. [ثمّ استشهد بشعر]
ويقال:"الفصاحة من تقنه"أي من سوسه وطبعه.
أبو هلال: الفرق بين الإحكام والإتقان: أنّ إتقان الشّي ء: إصلاحه، وأصله من التّقن، وهو التّرنوق الّذي يكون في المسيل أو البئر، وهو الطّين المختلط بالحمأة، يؤخذ فيصلح به التّأسيس وغيره، فيسدّ خلله ويصلحه، فيقال: أتقنه، إذا طلاه بالتّقن. ثمّ استعمل فيما يصحّ معرفته، فيقال: أتقنت كذا، أي عرفته صحيحا، كأنّه لم يدع فيه خللا.
والإحكام: إيجاد الفعل محكما، ولهذا قال اللّه تعالى:
كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ هود: 1، أي خلقت محكمة، ولم يقل: أتقنت، لأنّها لم تخلق وبها خلل، ثمّ سدّ خللها.
وحكى بعضهم: أتقنت الباب، إذا أصلحته. ولا يقال:
أحكمته، إلّا إذا ابتدأته محكما. (175)
ابن فارس: التّاء والقاف والنّون أصلان: أحدهما:
إحكام الشّي ء، والثّاني: الطّين والحمأة.
فالقول الأوّل: أتقنت الشّي ء: أحكمته.
وأمّا الحمأة والطّين فيقال: تقّنوا أرضهم، إذا أصلحوها بذلك، وذلك هو التّقن. (1: 350)
ابن سيدة: التّقن: ترنوق البئر والدّمن، وهو الطّين الرّقيق يخالطه حمأة.
وقد تتقّنت، واستعمله بعض الأوائل في تكدّر الدّم ومتكدّره.
والتّقنة: رسابة الماء وخثارته. والتّقن: الطّبيعة.
وأتقن الشّي ء: أحكمه، وفي التّنزيل: صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْ ءٍ النّمل: 88، وابن تقن: رجل.
[ثمّ استشهد بشعر] (6: 339)
الزّمخشريّ: إذا عملت عملا فأتقنه. ورجل متقن، وتقن، وفلان تقن من الأتقان: موصوف بالإتقان، أي حاذق في عمله. وإنّه لأرمى من ابن تقن.
والفصاحة من تقنه، أي من سوسه. (أساس البلاغة: 38)
ابن منظور: والتّقن: الطّين الّذي يذهب عنه الماء فيتشقّق. والتّقن: بقيّة الماء الكدر في الحوض.
أبو حيّان: الإتقان: الإتيان بالشّي ء على أحسن حالاته من الكمال والإحكام في الخلق. وهو مشتقّ من قول العرب:"تقّنوا أرضهم"إذا أرسلوا فيها الماء الخاثر بالتّراب فتجود.
والتّقن: ما رمى به الماء في الغدير، وهو الّذي يجي ء به الماء من الخثورة. (7: 81)
الفيروز اباديّ: أتقن الأمر: أحكمه. والتّقن بالكسر: الطّبيعة، والرّجل الحاذق، ورجل من الرّماة يضرب بجودة رميه المثل، وترنوق البئر، ورسابة الماء في الجدول أو المسيل.
وتقّنوا أرضهم تتقينا: اسقوها الماء الخاثر لتجود.
الزّبيديّ: أتقن الأمر إتقانا: أحكمه. وهو في الاصطلاح: معرفة الأدلّة وضبط القواعد الكلّيّة بجزئيّاتها.