فهرس الكتاب

الصفحة 3504 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 795

التّقن بالكسر: ما يقوم به المعاش، ويصلح به التّدبير كالحديد وغيره من جواهر الأرض، وكلّ ما يقوم به صلاح شي ء فهو تقنه. ذكره العلّامة ابن ثابت في شرح حديث بدء الخلق وخلق التّقن يوم الأربعاء.

وذكره أيضا الحافظ أبو بكر بن العربيّ رحمه اللّه تعالى في ترتيب رحلته. (9: 153)

محمود شيت: أتقن القائد إعداد الخطّة: أحكمها.

خطّة متقنة: محكمة. (1: 112)

المصطفويّ: لا يبعد أن نقول: إنّ بين هذه المادّة ومادّة"يقن"اشتقاق أكبر، فإنّ"اليقين"فيه إحكام وثبوت، وأمّا الطّين والحمأة فلعلّها من جهة الوصول إلى آخر العمل، وهو نوع من الإتقان والتّدقيق.

وفي كلمات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله:"طوبى لمن صنع شيئا وأتقنه". (1: 370)

النّصوص التّفسيريّة

صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْ ءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ. النّمل: 88

ابن عبّاس: أحكم كلّ شي ء من الخلق. (322)

نحوه البغويّ (3: 520) ، وابن الجوزيّ (6: 196) ، والنّسفيّ (3: 224) .

أحسن كلّ شي ء خلقه وأوثقه. (الطّبريّ 20: 21)

نحوه السّدّيّ (الماورديّ 4: 231) ، وقتادة (الطّبرسيّ 4: 237) .

مجاهد: أوثق كلّ شي ء وسوّى. (الطّبريّ 20: 21)

أحصى. (الماورديّ 4: 231)

أترص كلّ شي ء، أي أحسن وأبرم.

(تفسير مجاهد 2: 476)

عبد الجبّار: وقوله تعالى: صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْ ءٍ أحد ما يدلّ على أنّ الكفر والفساد ليس من فعله، وإلّا لكان يصحّ وصفه بأنّه محكم متقن. (304)

الماورديّ: فيه أربعة أوجه: [ذكر قول الأوّل لابن عبّاس والثّاني لمجاهد والسّدّيّ ثمّ قال:]

الرّابع: أوثق، واختلف فيها، فقال الضّحّاك: هي كلمة سريانيّة، وقال غيره: هي عربيّة مأخوذ من إتقان الشّي ء إذا أحكم وأوثق، وأصلها من التّقن وهو ما ثقل من الحوض من طينة. (4: 231)

الطّوسيّ: الإتقان: حسن إيناق. (8: 124)

الزّمخشريّ: والمعنى: وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ النّمل: 87، وكان كيت وكيت، أثاب اللّه المحسنين وعاقب المجرمين. ثمّ قال: صُنْعَ اللَّهِ يريد به الإثابة والمعاقبة، وجعل الصّنع من جملة الأشياء الّتي أتقنها وأتى بها على الحكمة والصّواب؛ حيث قال: صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْ ءٍ يعني أنّ مقابلته الحسنة بالثّواب والسّيّئة بالعقاب، من جملة إحكامه للأشياء وإتقانه لها، وإجرائه لها على قضايا الحكمة، أنّه عالم بما يفعل العباد وبما يستوجبون عليه، فيكافئهم على حسب ذلك، ثمّ لخّص ذلك بقوله: مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ إلى آخر الآيتين.

فانظر إلى بلاغة هذا الكلام وحسن نظمه وترتيبه، ومكانة إضماده ورصانة تفسيره، وأخذ بعضه بحجزة بعض، كأنّما أفرغ إفراغا واحدا، ولأمر مّا أعجز القويّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت