فهرس الكتاب

الصفحة 3505 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 796

وأخرس الشّقاشق، ونحو هذا المصدر إذا جاء عقيب كلام جاء كالشّاهد بصحّته والمنادي على سداده، وأنّه ما كان ينبغي أن يكون إلّا كما قد كان.

ألا ترى إلى قوله: صُنْعَ اللَّهِ وصِبْغَةَ اللَّهِ البقرة: 138، ووَعْدَ اللَّهِ الزّمر: 20، وفِطْرَتَ اللَّهِ الرّوم: 30، بعدما وسمها بإضافتها إليه بسمة التّعظيم، كيف تلاها بقوله: الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْ ءٍ ومَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً البقرة: 138، لا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعادَ الزّمر: 20، لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ الرّوم: 30

ابن عطيّة: الإتقان: الإحسان في المعمولات، وأن تكون حسانا وثيقة القوّة. (4: 273)

الطّبرسيّ: أي خلق كلّ شي ء على وجه الإتقان والإحكام والاتّساق. وقيل: حسن في إيثاق. (4: 237)

ابو الفتوح: وقالوا: أحكم، أي خلق على وجه لا ترى فيه خللا ولا أمتا، نظيره قوله تعالى: ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ الملك: 3. (15: 84)

الفخر الرّازيّ: والمعنى أنّه لمّا قدّم ذكر هذه الأمور الّتي لا يقدر عليها سواه، جعل هذا الصّنع من جملة الأشياء الّتي أتقنها وأتى بها، على الحكمة والصّواب.

قال القاضي عبد الجبّار: فيه دلالة على أنّ القبائح ليست من خلقه وإلّا وجب وصفها بأنّها متقنة ولكنّ الإجماع مانع منه.

والجواب أنّ الإتقان لا يحصل إلّا في المركّبات فيمتنع وصف الأعراض بها، واللّه أعلم. (24: 220)

ابن عربيّ: أي صنع هذا النّفخ والإماتة، والإحياء لمجازاة العباد بالأعمال، صنعا متقنا يليق به.

القرطبيّ: أي هذا من فعل اللّه، وما هو فعل منه فهو متقن. (13: 243)

البيضاويّ: أحكم خلقه وسوّاه على ما ينبغي.

مثله الكاشانيّ (4: 78) ، والمشهديّ (7: 38) ، والبروسويّ (6: 376) ، وشبّر (4: 444) . ونحوه ابن كثير (5: 260) ، وأبو السّعود (5: 107) ، والطّنطاويّ (13: 250) .

النّيسابوريّ: [ذكر قول عبد الجبّار وردّ الفخر الرّازيّ عليه وأضاف:]

قلت: ولو سلّم وصف الأعراض بالإتقان، فوصف كلّ الأعراض به ممنوع فما من عامّ إلّا وقد خصّ. ولو سلّم، فالإجماع المذكور لعلّه ممنوع، يؤيّده قوله: إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ، وإذا كان خبيرا بكلّ أفعال العباد على كلّ نحو يصدر عنهم وخلاف معلومه يمتنع أن يقع، فقد صحّت معارضة الأشعريّ.

وعلى مذهب الحكيم، وقاعدته صدور الشّرّ القليل من الحكيم، لأجل الخير الكثير، لا ينافي الإتقان، واللّه أعلم. (20: 20)

أبو حيّان: [ذكر قول الزّمخشريّ وأضاف:]

وهذا الّذي ذكره من شقاشقه وتكثيره في الكلام واحتياله في إدارة ألفاظ القرآن، لما عليه من مذاهب المعتزلة. [و للكلام بقيّة راجع:"ص ن ع".] (7: 101)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت