المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 803
المذكورات، وحجّة القول الثّاني أنّ عوده إلى الأقرب، إذا لم يمتنع من عوده إلى الأبعد مانع يوجب عوده إلى الكلّ.
البحث الثّاني: أنّ المراد بحدود اللّه المقدّرات الّتي ذكرها وبيّنها. (9: 227)
وهكذا جاء في أكثر التّفاسير.
3 -تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ. البقرة: 252
الطّبريّ: هذه الآيات الّتي اقتصّ اللّه فيها أمر الّذين خرجوا من ديارهم، وهم ألوف حذر الموت.
نحوه الزّجّاج (1: 333) ، والكاشانيّ (1: 257) ، ورشيد رضا (2: 491) .
الزّمخشريّ: إشارة إلى جماعة الرّسل الّتي ذكرت قصصها في السّورة، أو الّتي ثبت علمها عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم. (1: 382)
نحوه الطّبرسيّ (1: 358) ، والبيضاويّ (1: 131) ، والخازن (1: 223) ، والبروسويّ (1: 391) ، وشبّر (1: 256) ، والقاسميّ (3: 650) .
الفخر الرّازيّ: [نحو الزّمخشريّ وأضاف:]
فإن قيل: فلم قال: (تلك) ولم يقل:"هذه"مع أنّ تلك يشار بها إلى غائب لا إلى حاضر؟
قلنا: قد بيّنّا في تفسير قوله: ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ أنّ"تلك وذلك"يرجع إلى معنى: هذه وهذا، وأيضا فهذه القصص لما ذكرت صارت بعد ذكرها كالشّي ء الّذي انقضى ومضى، فكانت في حكم الغائب، فلهذا التّأويل قال: (تلك) . (6: 206)
أبو السّعود: إشارة إلى ما سلف من حديث الألوف، وخبر طالوت على التّفصيل المرقوم، وما فيه من معنى البعد للإيذان بعلوّ شأن المشار إليه. (1: 291)
الآلوسيّ: [نحو أبو السّعود وأضاف:]
قيل: إشارة إلى ما مرّ من أوّل السّورة إلى هنا، وفيه بعد، والجملة على التّقديرين مستأنفة. (2: 174)
4 -تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعالَمِينَ. آل عمران: 108
الطّوسيّ: والفرق بين تلك وهذه: أنّ"تلك"إشارة إلى ما هو بعيد، فجازت الإشارة بها إليه لانقضاء الآية، وصلح"هذه"لقربها في التّلاوة. ولو كانت بعيدة لم يصلح أحدهما مكان الآخر. (2: 554)
الفخر الرّازيّ: فقوله: (تلك) فيه وجهان:
الأوّل: المراد أنّ هذه الآيات الّتي ذكرناها هي دلائل اللّه. وإنّما جاز إقامة"تلك"مقام"هذه"لأنّ هذه الآيات المذكورة قد انقضت بعد الذّكر، فصار كأنّها بعدت، فقيل فيها: (تلك) .
والثّاني: إنّ اللّه تعالى وعده أن ينزل علبيه كتابا مشتملا على كلّ ما لا بدّ منه في الدّين، فلمّا أنزل هذه الآيات قال: تلك الآيات الموعودة هي الّتي نتلوها عليك بالحقّ. (8: 185)
القرطبيّ: تِلْكَ آياتُ اللَّهِ ابتداء وخبر، يعني القرآن.