فهرس الكتاب

الصفحة 3520 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 811

إنّ لم يزل هكذا، قلت له: ألست قد اعترف بأنّه ماء.

الزّمخشريّ: وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى كقوله تعالى: وَهذا بَعْلِي شَيْخًا هود: 72، في انتصاب الحال بمعنى الإشارة.

ويجوز أن تكون (تلك) اسما موصولا صلته (بيمينك) إنّما سأله ليريه عظم ما يخترعه عزّ وعلا في الخشبة اليابسة من قلبها حيّة نضناضة، وليقرّر في نفسه المباينة البعيدة بين المقلوب عنه والمقلوب إليه، وينبّه على قدرته الباهرة.

ونظيره: أن يريك الزّرّاد زبرة من حديد، ويقول لك ما هي؟ فتقول زبرة حديد، ثمّ يريك بعد أيّام لبوسا مسرّدا، فيقول لك: هي تلك الزّبرة صيّرتها إلى ما ترى من عجيب الصّنعة وأنيق السّرد. (2: 533)

ابن عطيّة: تقرير مضمّنة التّنبيه وجمع النّفس لتلقّي ما يورد عليها وإلّا فقد علم اللّه ما هي في الأوّل، وقوله: (بيمينك) من صلة (تلك) . [ثمّ استشهد بشعر]

أبو حيّان: قال الزّمخشريّ: ويجوز أن تكون (تلك) اسما موصولا، صلته (بيمينك) . ولم يذكر ابن عطيّة غيره، وليس ذلك مذهبا للبصريّين.

وإنّما ذهب إليه الكوفيّون قالوا: يجوز أن يكون اسم الإشارة موصولا؛ حيث يتقدّر بالمصول، كأنّه قيل:

وما الّتي بيمينك. وعلى هذا فيكون العامل في المجرور محذوفا، كأنّه قيل: وما الّتي استقرّت بيمينك؟

وفي هذا السّؤال وما قبله من خطابه تعالى لموسى عليه السّلام استئناس عظيم، وتشريف كريم. (6: 234)

نحوه أبو السّعود. (4: 274)

البروسويّ: السّؤال ب (ما تلك) عن ماهيّة المسمّى، أي حقيقته الّتي هو بها، هو كقولك: ما زيد، تعني ما حقيقة مسمّى هذا اللّفظ، فيجاب بأنّه إنسان لا غير.

و (ما تلك) أي أيّ شي ء هذه، حال كونها مأخوذة (بِيَمِينِكَ يا مُوسى) . (فما) استفهاميّة في حيز الرّفع بالخبريّة ل (تلك) المشار إليها، أي العصا، وهو أوفق بالجواب من عكسه، والعامل في الحال معنى الإشارة.

الآلوسيّ: شروع في حكاية ما كلّفه عليه السّلام من الأمور المتعلّق بالخلق إثر حكاية ما أمر به من الشّؤون الخاصّة بنفسه. (فما) استفهاميّة في محلّ الرّفع بالابتداء، و (تلك) خبره، أو بالعكس وهو أدخل بحسب المعنى وأوفق بالجواب. و (بيمينك) متعلّق بمضمر وقع حالا من (تلك) ، أي وما تلك قارة أو مأخوذة بيمينك. والعامل فيه ما فيه من معنى الإشارة، كما في قوله عزّ وعلا حكاية: وَهذا بَعْلِي شَيْخًا هود: 72، وتسمية النّحاة عاملا معنويّا.

[ثمّ قال نحو ما تقدّم من أبي حيّان] (16: 174)

الطّباطبائيّ: والظّاهر أنّ المشار إليه بقوله:

(تلك) العودة أو الخشبة، ولو لا ذلك لكان من حقّ الكلام أن يقال: وما ذلك، بجعل المشار إليه هو الشّي ء، لمكان التّجاهل بكونها عصا، وإلّا لم يستقم الاستفهام، كما في قوله: فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي هذا أَكْبَرُ الأنعام: 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت