فهرس الكتاب

الصفحة 3519 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 810

منزلتها.

وقيل: إنّ الإشارة إلى آيات القرآن، وليس بذلك؛ وهي في محلّ الرّفع على الابتداء. (12: 75)

12 -وَتِلْكَ عادٌ جَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ. هود: 59

الطّبريّ: يقول تعالى ذكره: وهؤلاء الّذين أحللنا بهم نقمتنا وعذابنا عاد، جحدوا بأدلّة اللّه وحججه.

الطّوسيّ: قوله: (و تلك) إشارة إلى من تقدّم ذكره، وتقديره: وتلك القبيلة عاد جحدوا آيات ربّهم.

نحوه البغويّ (2: 454) ، والطّبريّ (3: 171) ، وابن الجوزيّ (4: 120) ، وأبو السّعود (3: 326)

الزّمخشريّ: (تلك عاد) إشارة إلى قبورهم وآثارهم، كأنّه قال: سيحوا في الأرض فانظروا إليها واعتبروا. (2: 277)

نحوه الفخر الرّازيّ (18: 15) ، والنّسفيّ (2: 194) ، والخازن (3: 195) ، وأبو حيّان (5: 235) ، والشّربينيّ (2: 65) .

البيضاويّ: أنّث اسم الإشارة باعتبار القبيلة، أو لأنّ الإشارة إلى قبورهم وآثارهم. (1: 472)

البروسويّ: قال العلّامة الطّيّبيّ: كأنّه تعالى أذن بتصوير تلك القبيلة في الذّهن، ثمّ أشار إليها وجعلها خبرا للمبتدأ المزيد الإبهام، فيحسن التّفسير بقوله:

جَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ كلّ الحسن، لمزيد الإجمال والتّفصيل، انتهى.

ويجوز أن تكون إشارة إلى قبورهم وآثارهم، كأنّه تعالى قال: سيروا في الأرض فانظروا إليها واعتبروا.

ففي الكلام مجاز حذف إمّا قبل المبتدإ، أي أصحاب تلك، وإمّا قبل الخبر، أي قبور عاد كفروا بآيات ربّهم بعد ما استيقنوها. (4: 151)

الآلوسيّ: أنّث اسم الإشارة باعتبار القبيلة على ما قيل، فالإشارة إلى ما في الذّهن، وصيغة البعيد لتحقيرهم، أو لتنزيلهم منزلة البعيد لعدمهم، أو الإشارة إلى قبورهم ومصارعهم، وحينئذ الإشارة للبعيد المحسوس والإسناد مجازيّ، أو من مجاز الحذف، أي تلك قبور عاد.

وجوّز أن يكون بتقدير أصحاب تلك عاد، والجملة مبتدأ وخبر. وكان المقصود الحثّ على الاعتبار بهم، والاتّعاظ بأحوالهم. (12: 86)

نحوه القاسميّ. (9: 3459)

13 -وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى. طه: 17

الزّجّاج: (تلك) اسم مبهم يجري مجرى"الّتي"، ويوصل كما توصل"الّتي"، المعنى: مالّتي بيمينك يا موسى.

وهذا الكلام لفظه لفظ الاستفهام، ومجراه في الكلام مجرى ما يسأل عنه ويجيب المخاطب بالإقرار به، لتثبت عليه الحجّة بعد ما قد اعترف مستغنى بإقراره عن أن يجحد بعد وقوع الحجّة.

ومثله من الكلام أن تري المخاطب ماء فتقول له:

ما هذا، فيقول: ماء. ثمّ تحيله بشي ء من الصّبغ، فإن قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت