فهرس الكتاب

الصفحة 3522 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 813

وقاية.

قال: وأمّا"أي"فإنّها لا تكون على"أن"لا يكون"أي"جواب الكلام، و"أن"تكفي من الاسم.

الزّجّاج: قوله جلّ وعزّ: وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ في موضع نصب، وهاهنا الهاء مضمرة، وهي مخفّفة من الثّقيلة، والمعنى نودوا بأنّه تلكم الجنّة.

والأجود عندي أن تكون"أن"في موضع تفسير النّداء، كأنّ المعنى: ونودوا أن تلكم الجنّة، أي قيل لهم:

تلكم الجنّة. وإنّما قال: (تلكم) لأنّهم وعدوا بها في الدّنيا، فكأنّه قيل: هذه تلكم الّتي وعدتم بها.

وجائز أن يكون عاينوها، فقيل لهم من قبل دخولها إشارة إلى ما يرونه: (تلكم الجنّة) كما تقول لما تراه:

ذلك الرّجل أخوك. ولو قلت: هذا الرّجل لأنّه يراك، جاز، لأنّ: هذا وهؤلاء لما قرب منك، وذاك وتلك لما بعد عنك، رأيته أو لم تره. (2: 339)

نحوه الطّوسيّ (4: 434) ، والطّبرسيّ (2: 420) ، والقرطبيّ (7: 208) .

ابن عطيّة: تِلْكُمُ الْجَنَّةُ ابتداء وصفة، وأُورِثْتُمُوها الخبر. و (تلكم) إشارة فيها غيبة فإمّا لأنّهم كانوا وعدوا بها في الدّنيا، فالإشارة إلى تلك، أي تلكم هذة الجنّة، وحذفت"هذه". وإمّا قبل أن يدخلوها، وإمّا بعد الدّخول وهم مجتمعون في موضع منها، فكلّ غائب عن منزله. (2: 402)

أبو حيّان: في كتاب"التّحرير": و (تلكم) إشارة إلى غائب. وإنّما قال هنا: (تلكم) لأنّهم وعدوا بها في الدّنيا، فلأجل الوعد جرى الخطاب بكلمة العهد، قوله صلّى اللّه عليه وسلّم للصّدّيق في الاستخبار عن عائشة: كيف تيكم؟

للعهد السّابق، انتهى.

و (الجنّة) جوّزوا فيها أن تكون خبرا ل (تلكم) و (اورثتموها) حال، كقوله: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً النّمل: 52.

قال أبو البقاء: حال من (الجنّة) والعامل فيها ما في (تلك) من معنى الإشارة. ولا يجوز أن تكون حالا من (تلك) للفصل بينما بالخبر، ولكون المبتدأ لا يعمل في الحال، انتهى. (4: 300)

أبو السّعود: (أن) مفسّرة لما في النّداء من معنى القول، أو مخفّفة من"أنّ"، وضمير الشّأن محذوف.

ومعنى البعد في اسم الإشارة إمّا لأنّهم نودوا عند رؤيتهم إيّاها من مكان بعيد، وإمّا الرّفع منزلتها وبعد رتبتها، وإمّا للإشعار بأنّها تلك الجنّة الّتي وعدوها في الدّنيا. (2: 494)

نحوه البروسويّ (3: 163) ، ورشيد رضا(8:

1422)، والطّباطبائيّ (8: 116) .

الآلوسيّ: أي، أي تلكم على أنّ (أن) مفسّرة لما في النّداء من معنى القول.

ويجوز أن تكون محفّفة من"أنّ"وحرف الجرّ مقدّر، واسمها ضمير شأن محذوف، أي بأنّها أو بأنّه تلكم.

وأوجب البعض الثّاني بناء على أنّه يجب أن يؤنّث جمير الشّأن إذا كان المسند إليه في الجملة المفسّرة مؤنّثا، والصّحيح عدم الوجوب، على ما صرّح به ابن الحاجب، وابن مالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت