فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 842
أعصاب هي أقوى من الحديد، وقد كان النّبيّ جديرا أن يمتلك مثل الأعصاب. (شخصيّة الرّسول الأعظم: 267)
يتلوا
1 -رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ. البقرة: 129
الطّبريّ: يقرأ عليهم كتابك الّذي توحيه إليه.
نحوه أكثر المفسّرين.
الماورديّ: فيه تأويلان: أحدهما: يقرأ عليهم حجّتك، والثّاني: يبيّن لهم دينك. (1: 192)
الزّمخشريّ: يقرأ عليهم ويبلّغهم ما يوحى إليه من دلائل وحدانيّتك وصدق أنبيائك. (1: 312)
نحوه البيضاويّ (1: 82) ، والنّسفيّ (1: 75) ، والبروسويّ (1: 234) ، والآلوسيّ (1: 387) .
ابن عطيّة: ويَتْلُوا في موضع نصب نعت ل (رسول) أي تاليا عليهم، ويصحّ أن يكون في موضع الحال. (1: 212)
نحوه الطّبرسيّ. (1: 210)
أبو حيّان: يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ جملة في موضع الصّفة ل (رسولا) .
وقيل: في موضع الحال منه، لأنّه قد وصف بقوله:
(منهم) ووصف إبراهيم الرّسول بأنّه يكون يتلوا عليهم آيات اللّه، أي يقرؤها، فكان كذلك، وأوتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم القرآن وهو أعظم المعجزات. وقبل اللّه دعاء إبراهيم فأتي بالمدعوّ له على أكمل الأوصاف الّتي طلبها إبراهيم، و"الآيات"هنا القرآن.
وقيل: خبر من مضى وخبر من يأتي إلى يوم القيامة، وقال الفضل: معناه يبيّن لهم دينهم. (1: 392)
2 -كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا وَيُزَكِّيكُمْ ... البقرة: 151
ابن عطيّة: و (يتلوا) في موضع نصب على الصّفة.
الفخر الرّازيّ: أمّا قوله تعالى: يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا فاعلم أنّه من أعظم النّعم، لأنّه معجزة باقية، ولأنّه يتلى فيتأدّى به العبادات، ولأنّه يتلى فيستفاد منه جميع العلوم، ولأنّه يتلى فيستفاد منه مجامع الأخلاق الحميدة، فكأنّه يحصل من تلاوته كلّ خيرات الدّنيا والآخرة. (4: 160)
أبو حيّان: وصفه [رسولا] بأوصاف ... وأتى ثانيا بصفة تلاوة الآيات إليه تعالى، لأنّها المعجزة الدّالّة على صدقه، الباقية إلى الأبد. وأضاف"الآيات"إليه تعالى، لأنّها كلامه ... سبحانه وتعالى، ومن تلاوته تستفاد العبادات ومجامع الأخلاق الشّريفة، وتنبع العلوم. [إلى أن قال:]
وأتى بهذه الصّفات فعلا مضارعا ليدلّ بذلك على التّجدّد، لأنّ التّلاوة والتّزكية والتّعليم تتجدّد دائما ...
الآلوسيّ: يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا صفة (رسولا) وفيه إشارة إلى طريق إثبات نبوّته عليه الصّلاة