المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 364
الطّبريّ: ما ثواب نصيحتى لكم ودعايتكم إلى ما أدعوكم إليه إلّا على اللّه، فإنّه هو الّذي يجازيني ويثيبني عليه. (12: 29)
مثله الطّوسيّ. (5: 544)
الآلوسيّ: فهو سبحانه يثيبني على ذلك في الآخرة ولا بدّ حسب وعده الّذي لا يخلف، فالمراد بالأجر الأجر على التّبليغ. وجوّز أن يراد الأجر على الطّاعة مطلقا، ويدخل فيه ذلك دخولا أوّليّا، وفي التّعبير بالمال أوّلا وبالأجر ثانيا ما لا يخفى من مزيد ما عند اللّه تعالى على ما عندهم. (12: 41)
اجورهم
1 -... فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ ... آل عمران: 57
الطّبريّ: فيعطيهم جزاء أعمالهم الصّالحة كاملا، لا يبخسون منه شيئا ولا ينقصونه. (3: 294)
مثله الطّبرسيّ. (1: 451)
الآلوسيّ: أي ويتمّم جزاء أعمالهم القلبيّة والقالبيّة، ويعطيهم ثواب ذلك وافيا من غير نقص.
2 -... أُولئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ ...
النّساء: 152
الطّبريّ: يعني جزاءهم وثوابهم على تصديقهم الرّسل في توحيد اللّه وشرايع دينه، وما جاءت به من عند اللّه. (6: 7)
الطّوسيّ: سيؤتيهم أجورهم، بمعنى سيعطيهم ثوابهم الّذي استحقّوا على إيمانهم باللّه ورسله، والإقرار بهم، وإنّه يعطيهم جزاءهم على ذلك. (3: 375)
مثله الطّبرسيّ. (2: 132)
الآلوسيّ: الموعودة لهم، فالإضافة للعهد. (6: 5)
اجورهنّ
1 -... فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ... النّساء: 24
الجصّاص: الأجور المذكورة في هذه الآية هي المهور، وإنّما سمّي المهر أجرا، لأنّه بدل المنافع وليس ببدل عن الأعيان، كما سمّي بدل منافع الدّار والدّابّة أجرا. (2: 146)
مثله الآلوسيّ. (5: 5)
الطّوسيّ: يعني مهورهنّ، عند أكثر المفسّرين، وذلك غير واجب بلا خلاف، وإنّما يجب الأجر بكماله في عقد المتعة.
وفي أصحابنا من قال: قوله: (اجورهنّ) يدلّ على أنّه أراد المتعة، لأنّ المهر لا يسمّى أجرا، بل سمّاه اللّه صدقة ونحلة، وهذا ضعيف، لأنّ اللّه سمّى المهر أجرا في قوله: فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَ النّساء: 25، وقال: وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَ المائدة: 5.
ومن حمل ذلك كلّه على المتعة كان مرتكبا لما يعلم خلافه، ومن حمل لفظ الاستمتاع على الانتفاع فقد أبعد، لأنّه لو كان كذلك لوجب أن لا يلزم من لا ينتفع بها شي ء من المهر. (3: 166)