فهرس الكتاب

الصفحة 3574 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 865

قبله، ولا تختلف إلى أهل الكتاب، بل أنزلناه إليك في غاية الإعجاز والتّضمين للغيوب وغير ذلك، فلو كنت ممّن يقرأ كتابا، ويخطّ حروفا لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ أي من أهل الكتاب، وكان لهم في ارتيابهم متعلّق، وقالوا الّذي نجده في كتبنا أنّه أمّيّ لا يكتب ولا يقرأ وليس به.

نحوه البيضاويّ (2: 212) ، وأبو حيّان (7: 155) ، وغيرهما.

أبو السّعود: أي ما كنت قبل إنزالنا إليك الكتاب تقدر على أن تتلو شيئا أو ما كانت عادتك أن تتلوه ولا أن تخطّه. (5: 157)

مثله الآلوسيّ. (21: 4)

البروسويّ: أي وما كانت عادتك يا محمّد قبل إنزالنا إليك القرآن أن تتلو شيئا. (6: 479)

الطّباطبائيّ: التّلاوة هي القراءة سواء كانت عن حفظ أو عن كتاب مخطوط، والمراد به في الآية الثّاني، بقرينة المقام.

وظاهر التّعبير في قوله: وَما كُنْتَ تَتْلُوا إلخ، نفي العادة، أي لم يكن من عادتك أن تتلو وتخطّ، كما يدلّ عليه قوله في موضع آخر: فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ يونس: 16.

وقيل: المراد به نفي القدرة، أي ما كنت تقدر أن تتلو وتخطّ من قبله.

والوجه الأوّل أنسب بالنّسبة إلى سياق الحجّة، وقد أقامها لتثبيت حقّيّة القرآن ونزوله من عنده.

والمعنى: وما كان من عادتك قبل نزول القرآن أن تقرأ كتابا، ولا كان من عادتك أن تخطّ كتابا وتكتبه- أي ما كنت تحسن القراءة والكتابة، لكونه أمّيّا- ولو كان كذلك لارتاب هؤلاء المبطلون الّذين يبطلون الحقّ بدعوى أنّه باطل. لكن لمّا لم تحسن القراءة والكتابة واستمررت على ذلك، وعرفوك على هذه الحال لمخالطتك لهم ومعاشرتك معهم، لم يبق محلّ ريب لهم في أمر القرآن النّازل إليك، أنّه كلام اللّه تعالى وليس تلفيقا لفّقته من كتب السّابقين، ونقلته من أقاصيصهم وغيرهم، حتّى يرتاب المبطلون ويعتذروا به. (16: 138)

جلال الحنفيّ البغداديّ: أمّيّة النّبيّ الأميّ:

كان للكتابة في الجاهليّة وجود لا مجال لإنكاره، ولكنّه كان من كماليّات الأشياء ومذوقات الصّفات، ولم يكن تعلّم القراءة والكتابة بالأمر الهيّن؛ إذ كان يتطلّب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت