فهرس الكتاب

الصفحة 3573 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 864

الخطاب الأوّل عامّ للأمّة أيضا، كما في قوله تعالى:

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ. (11: 143)

المراغيّ: أي وما تتلوا من أجل ذلك الشّأن من قرآن أنزل عليك تعبّدا به أو تبليغا له. (11: 127)

الطّباطبائيّ: الظّاهر أنّ الضّمير إلى اللّه سبحانه، و (من) الأولى للابتداء والنّشوء، والثّانية للبيان، والمعنى:

ولا تتلو شيئا هو القرآن ناشئا ونازلا من قبله تعالى.

3 -كَذلِكَ أَرْسَلْناكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِها أُمَمٌ لِتَتْلُوَا عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ ... الرّعد: 30

الطّبريّ: لتبلّغهم ما أرسلتك به إليهم. (13: 150)

وجاء في أكثر التّفاسير بمعنى لتقرأ.

4 -... وَما كُنْتَ ثاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا وَلكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ. القصص: 45

قال أكثر المفسّرين: تقرأ (عليهم) تعلّما منهم.

وبعضهم قالوا في إاعرابه: وهو حال من المستكنّ في (ثاويا) ، أو خبر ثان ل (كنت) راجع: البروسويّ(6:

409)، والآلوسيّ (20: 87) ، وغيرهما، وقال القرطبيّ:

أي تذكّرهم بالوعد والوعيد، (13: 291) .

5 -وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ. العنكبوت: 47

ابن عبّاس: كان نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أمّيّا، لا يقرأ شيئا ولا يكتب.

نحوه قتادة. (الطّبريّ 21: 4)

الطّوسيّ: يعني لم تكن تحسن القراءة قبل أن يوحى إليك بالقرآن، وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ معناه وما كنت أيضا تخطّ بيمينك. وفيه اختصار، وتقديره: ولو كنت تتلو الكتاب وتخطّه بيمينك إِذًا لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ. (8: 215)

نحوه الطّبرسيّ. (4: 287)

ابن شهر آشوب: قال المفسّرون: إنّه لم يكن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يحسن الكتابة والقراءة. والآية لا تدلّ على ذلك بل فيها إنّه لم يكن يكتب الكتاب؛ وقد لا يكتب من لا يحسنه، كما لا يكتب من لا يحسنه. ولو أفاد إنّه لم يكن يحسن الكتابة قبل الإيحاء إليه، لوجب إنّه كان يحسنها بعد الإحياء إليه، ليكون فرقا بين الحالين، لأنّ التّطابق في الكلام من الفصاحة.

ثمّ إنّ ظاهر الآية يقتضي نفي القراءة والكتابة بما قبل النّبوّة، لأنّهم إنّما يرتابون في كتابته لو كان يحسنها قبل النّبوّة، فأمّا بعدها فلا تعلّق له بالرّيبة. ويجوز أن يتعلّمها من جبريل بعد النّبوّة، ويجوز أن لا يتعلّم.

وقد شهر يوم الحديبيّة إنّه كان لا يعرفها، لأنّ سهيل بن عمر قال: امح، هذا ما قاضى عليه محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فقال لعليّ: امحها يا عليّ، ثمّ قال: فضع يدي عليها، وقد شهر أيضا في الصّحاح والسّنن والتّواريخ:"ايتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لن تضلّوا بعده"ومنع عمر.

القرطبيّ: الضّمير في (قبله) عائد إلى الكتاب، وهو القرآن المنزل على محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم، أي وما كنت يا محمّد تقرأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت