فهرس الكتاب

الصفحة 3620 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 911

وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ البقرة: 102، يعني تكتب الشّياطين عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ.

والوجه الرّابع: (يتلوا) أي يقرأ، قوله: إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ فاطر: 29، كقوله: يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آل عمران: 113، يعني يقرؤون، ونحوه كثير.

الأصول اللّغويّة

1 -الأصل في هذه المادّة: التّلو، وهو ولد النّاقة، كما أطلق على ولد الحمار والبغل والشّاة والماعز أيضا، والجمع: أتلاء، والأنثى: تلوة؛ يقال: ناقة متل ومتلية، أي يتبعها ولدها. والجمع: المتالي، وأتلت النّاقة: تبعها ولدها، وتلا الرّجل: اشترى تلوا.

ثمّ قيل لكّ ما يتلو شيئا: تلوا، يقال: هذا تلو هذا، أي تبعه. ويقال عند الدّعاء على الرّجل: لا دريت ولا أتليت، أي لا تتلى إبله، أي لا يكون لها أولاد.

وأتلاه اللّه أطفالا: أتبعه أولادا، ورجل تلوّ: لا يزال متّبعا، وتلوت فلانا تلوّا: تبعته، وأتليته إيّاه: أتبعته، يقال: ما زلت أتلوه حتّى أتليته، أي تقدّمته وسبقته فصار خلفي.

واستتليته: جعته يتلوني، واستتلاني: دعاني إلى تلوّه، وتتلّى الشّي ء: تتبّعه، وجاءت الخيل تتاليا:

متتابعة، وتتالت الأمور: تلا بعضها بعضا.

وتوالي كلّ شي ء: آخره، فالتّوالي: الأعجاز، لاتّباعها الصّدور، وتوالي الفرس: ذنبه ورجلاه، يقال:

إنّه لخبيث التّوالي وسريع التّوالي، وتوالي الظّعن والإبل والنّجوم: أواخرها.

ومنه: المتلية والمتلي من النّوق: الّتي تنتج في آخر النّتاج، لأنّها تبع للمبكّرة؛ أو هي المؤخّرة للإنتاج، والجمع: المتالي.

والتّلاوة: قراءة القرآن خاصّة، لأنّ تاليه يتبع آية بعد آية، ثمّ سمّيت بها كلّ قراءة؛ يقال: تلا فلان القرآن يتلوا تلاوة، وتلّى الرّجل الفريضة: أتبعها النّفل.

والمتالي: الّذي يراسل المغنّي- أي يتبعه- بصوت رفيع، وتكون المراسلة في الغناء وفي العمل.

2 -والتّلاوة: بقيّة الشّي ء عامّة، وهي من قولهم:

تليت تتلى عليه تلاوة وتليّة وتلى، أي بقيت، وأتليت عنده تلاوة وتليّة وتلى: أبقيتها.

ويبدو أنّ"التّلاوة"ممّا انقلب ياؤه واوا، مثل:

الغشاوة: الغشاء، من قولهم: غشي الأمر فلانا يغشاه، أي حواه وغطّاه، والحيوان: الحياة، من: حيي يحيا حياة وحيوانا: كان ذانما، فهو من"ت ل ي". ومنها أيضا كلّ ما يعني الإحالة والجوار، يقال: أتليته: أعطيته التلاء، وهو الذّمّة والجوار والحوالة.

وقد عدّ ابن فارس التّليّة والتّلاوة من هذا الباب، لأنّها- كما قال- تتلو ما تقدّم منها. فإن كان ما ذهب إليه صوابا فهو من تداخل اللّغات، مثل: قلا يقلو، وقلى يقلي الشّي ء: أنضجه، فبيّن"ت ل ي"و"ت ل و"- على هذا القول- اشتقاق كبير.

الاستعمال القرآنيّ

جاءت ماضيا (3) مرّات، ومضارعا (47) مرّة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت