فهرس الكتاب

الصفحة 3619 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 7، ص: 910

كنسبة التّوفّي إلى الرّسل من الملائكة، في قوله: حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا الأنعام: 61، وإليه ملك الموت وهو ريئسهم، في قوله: قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ السّجدة: 11.

ولا ضير في التّعبير عن"الملائكة"بلفظ الإناث:

الصّافّات والزّاجرات والتّاليات، لأنّ موصوفها الجماعة، والتّأنيث لفظيّ. (17: 122)

مكارم الشّيرازيّ: [ذكر الأقوال ثمّ قال:]

و (التّاليات) من التّلاوة، وهي جمع كلمة"تال"وتعني طوائف مهمّتها تلاوة شي ء ما. [إلى أن قال:]

و (التّاليات) إشارة إلى كلّ الملائكة والجماعات المؤمنة الّتي تتلو آيات اللّه، وتلهج بذكره تبارك وتعالى على الدّوام. (14: 253)

محمّد حسين فضل اللّه: هي الّتي تتلو ذكر اللّه أو ذكر ما أنزله من الآيات. وقد اختلف المفسّرون في مصداقها، فقيل: هم الملائكة يتلون الوحي على النّبيّ الموحى إليه. وقيل: جماعة قرّاء القرآن يتلونه في الصّلاة.

والظّاهر أنّ هذا التّفسير لا ترجع إلى أثر شرعيّ ثابت؛ بحيث يكون حجّة في مصدره، بل هي من نوع الاجتهادات والاحتمالات الذّاتيّة على سبيل الاستحسان. [ثمّ نقل قول الطّباطبائيّ وقال:]

وفي هذا الاحتمال نوع خفاء، لأنّ ما استشهد به من الآية لا يتعلّق بالرّسالة، بل بالغيب الّذي قد يطّلع رسله عليه، وربّما كان المراد به الرّسول البشريّ الّذي يراد له أن يبلّغ رسالاته كما يجب، واللّه العالم. (19: 175)

الوجوه والنّظائر

الحيريّ: التّلاوة على أربعة أوجه:

أحدها: القراءة، كقوله: وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ البقرة: 44، وقوله: إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا يونس:

15، نظيرها في الأنفال (الآية: 2) : وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيمانًا، وفي الجاثية (الآية: 25) ؛ ومريم (الآية: 73، والقصص(الآية: 53) :"تتلى"، وقوله:

قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها آل عمران: 93.

والثّاني: الإقرار كقوله: الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ البقرة: 121.

والثّالث: الإنزال: كقوله في البقرة (الآية: 252) :

تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ، نظيرها في آل عمران (الآية: 108) .

والرّابع: التّبع، كقوله: وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها (الشّمس: 2) . (154)

الدّامغانيّ: التّلاوة على أربعة أوجه: الإنزال، الاتّباع الكتابة، القراءة.

فوجه منها: (يتلوا) أي ينزل، قوله: نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى القصص: 3، يعني ننزل عليك، كقوله:

ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ آل عمران: 58، أي ننزله عليك من الآيات، كقوله: تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ آل عمران: 108، أي ننزلها عليك.

والوجه الثّاني: (نتلوا) أي نتّبع، فذلك قوله:

يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ البقرة: 121، يعني يتّبعونه حقّ اتّباعه، كقوله: وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها الشّمس: 2، أي تبعها.

والوجه الثّالث: (يتلوا) أي يكتب، قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت