فهرس الكتاب

الصفحة 3652 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 21

الكتّاب الفذلكة- لظنّ قوله: وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ أي كمّلنا الثّلاثين بعشر حتّى كملت ثلاثين، كما يقال: تمّمت العشرة بدرهمين وسلّمها إليه. (4: 565)

نحوه الطّبرسيّ. (2: 473)

الفخر الرّازيّ:[طرح سؤالين: الأوّل: ما الحكمة في ذكر الثّلاثين ثمّ إتمامها بعشر؟ وأجاب عنه بوجوه:

1 -أمر اللّه بصوم ثلاثين يوما من ذي القعدة، فلمّا أتمّها أنكر خلوف فيه فاستاك، فقالت له الملائكة: كنّا نشمّ من فيك رائحة المسك فأفسدته بالسّواك فأمره اللّه بعشرة أيّام أخرى.

2 -أنزلت التّوراة بعد إتمام الثّلاثين فزاده عشرة أخرى.

3 -إنّه بادر إلى ميقات ربّه قبل قومه، فلمّا أعلمه اللّه خبر السّامريّ رجع إلى قومه، ثمّ عاد في عشرة أخرى.

4 -الوعد الأوّل حضره موسى وحده، والثّاني مع قومه.

والثّاني: قوله: فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً كلام عار عن الفائدة؟ وأجاب عنه بأنّه إزالة لتّوهّم أنّ العشرة من تمام الثّلاثين هذا ملخّص كلامه.]

الآلوسيّ: من قبيل الفذلكة لما تقدّم، وكأنّ النّكتة في ذلك أنّ إتمام الثّلاثين بعشر يحتمل المعنى المتبادر، وهو ضمّ عشرة إلى ثلاثين لتصير بذلك أربعين.

ويحتمل أنّها كانت عشرين فتمّت بعشرة ثلاثين، كما يقال: أتممت العشرة بدرهمين، على معنى لو لا الدّرهمان لم تصر عشرة؛ فلدفع توهّم الاحتمال الثّاني جي ء بذلك.

وقيل: إنّ الإتمام بعشر مطلق يحتمل أن يكون تعيينها بتعيين اللّه تعالى أو بإرادة موسى عليه السّلام، فجي ء بما ذكر ليفيد أنّ المراد الأوّل.

وقيل: جي ء به رمزا إلى أنّه لم يقع في تلك العشر ما يوجب الجبر. (9: 43)

تمّت

1 -وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ. الأنعام: 115

الطّبريّ: يقول تعالى ذكره: وكملت كلمة ربّك، يعني القرآن. (8: 9)

الهرويّ: أي حقّت ووجبت. (1: 262)

مثله الطّريحيّ. (6: 21)

الماورديّ: يعني القرآن، وفي تمامه أربعة أوجه محتملة:

أحدها: تمام حججه ودلائله.

والثّاني: تمام أحكامه وأوامره.

والثّالث: تمام إنذاره بالوعد والوعيد.

والرّابع: تمام كلامه واستكمال صوره. (2: 160)

الطّوسيّ: ومعنى وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ أنّها بتمامها موافقة لما توجبه المصلحة، من غير زيادة ولا نقصان.

والتّمام والكمال والاستيفاء نظائر، وأنّ جميعه صدق لا كذب فيه، كما يقال: كمل فلان إذا تمّت محاسنه.

وفي الآية دلالة على أنّ كلام اللّه محدث، لأنّه وصفه بالتّمام والعدل؛ وذلك لا يكون إلّا حادثا. [إلى أن قال:]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت