المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 59
عُيُونًا القمر: 12؛ إذ يمكن أن يراد ب (الارض) أماكن التّنانير، والتّفجير غير الفوران، فحصل الفوران للتّنّور والتّفجير للأرض. (5: 222)
الشّربينيّ: [اكتفى بذكر الأقوال السّابقة] (2: 57)
ومثله الآلوسيّ. (12: 52)
رشيد رضا: اشتدّ غضب اللّه تعالى عليهم، فهو مجاز كحمي الوطيس. أو فار الماء من التّنّور عند نوح، لأنّه بدأ ينبع من الأرض. والتّنّور الّذي يخبز فيه الخبز معروف عند العرب.
قيل: إنّ التّاء أصليّة فيه، وقيل: زائدة وقد اتّفقت فيه لغة العرب والعجم.
وقيل: أوّل من صنعه حوّاء أمّ البشر، وأنّ تنّورها بقي إلى زمن نوح، وأنّه هو المراد هنا، وهذا ممّا لا يوثق به. [إلى أن قال:]
وقد روي فيه عن مفسّري الصّحابة والتّابعين بضعة أقوال ما أراها إلّا من الإسرائيليّات، أقربها إلى اللّغة: أنّ التّنّور أطلق في اللّغة على تنّور الفجر، وأنّ المراد من فورانه هنا ظهور نوره، وهو مرويّ عن عليّ كرّم اللّه وجهه، يعني أنّ هذا الوقت موعدهم كقوم لوط.
والثّاني: أنّ المراد منه فوران الماء من تنّور الخبز، وكان ذلك علامة لنوح عليه السّلام، وهو يتوقّف على رواية مرفوعة، وينسب إلى ابن عبّاس رضي اللّه عنه. وأقرب منه أن يكون أوّل نبع ماء الطّوفان من الأرض. ولا يصحّ في هذه الآثار ولا في أمثالها رواية مرفوعة يحتجّ بها.
الطّباطبائيّ: والتّنّور تنّور الخبز، وهو ممّا اتّفقت فيه اللّغتان: العربيّة والفارسيّة، أو الكلمة فارسيّة في الأصل.
وفوران التّنّور: نبع الماء وارتفاعه منه، وقد ورد في الرّوايات أنّ أوّل ما ابتدأ الطّوفان يومئذ كان ذلك بتفجّر الماء من تنّور، وعلى هذا فاللّام في التّنّور للعهد، يشار بها إلى تنّور معهود في الخطاب. ويحتمل اللّفظ أن يكون كناية عن اشتداد غضب اللّه تعالى، فيكون من قبيل قولهم:"حمي الوطيس"إذا اشتدّ الحرب. [إلى أن قال:]
وفي التّنّور أقوال أخر بعيدة من الفهم، كقول من قال: إنّ المراد به طلوع الفجر، وكان عند ذلك أوّل ظهور الطّوفان. وقول بعضهم: إنّ المراد به أعلى الأرض وأشرفها، أي انفجر الماء من الأمكنة المرتفعة ونجود الأرض. وقول آخرين: إنّ التّنّور وجه الأرض هذا.
محمّد جواد مغنيّه: وللتّنّور معان في اللّغة، منها وجه الأرض، وهو المراد هنا. (4: 232)
المصطفويّ: حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا وَفارَ التَّنُّورُ ظاهر الكلام ابتداء الفوران من التّنّور، وبقرينة التّكليف الخاصّ فيما بعده المتوجّه إلى نوح عليه السّلام احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ يفهم أنّ المراد هو التّنّور المخصوص في بيت نوح عليه السّلام، أو في محلّ كان تحت نظره.
وأمّا خصوصيّة التّنّور: فإنّه حجرة للنّار ومركز للحرارة، فلا مناسبة بينه وبين فوران الماء منه إلّا بأمر خارق للطّبيعة، مضافا إلى أنّ التّنّور محلّ لخروج الخبز، وهو أعلى طعام للإنسان في إدامة حياته، فيكون ابتداء الفوران من ذلك المحلّ، إشارة إلى انقضاء أيّام حياتهم.