المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 64
* ما لقاتلي من متاب*
أي من توبة، والمصدر إذا كان بزيادة الميم من: فعل يفعل فهو على"مفعل"قال اللّه جلّ وعزّ: فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتابًا الفرقان: 71.
وأمّا قوله جلّ ذكره: غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ المؤمن: 3، فيكون على ضربين: يكون مصدرا ويكون جماعا، فالمصدر قولك: تاب يتوب توبا، كقولك: قال يقول قولا، والجمع: توبة وتوب، مثل تمرة وتمر وجمرة وجمر. (1: 383)
الأخفش: التّوب: جمع توبة، مثل عومة وعوم.
(الجوهريّ 1: 91)
ابن دريد: والتّوب: مصدر تاب يتوب توبا، ويمكن أن يكون"التّوب"جمع توبة، ورجل تائب وتوّاب. (3: 199)
تقول العرب: اللّهمّ تقبّل تابتي وتوبتي، وارحم حابتي وحوبتي، ويقولون: قامتي وقومتي وقيامتي. [ثمّ استشهد بشعر] (3: 488)
الأزهريّ: [نقل قول اللّيث ثمّ قال:]
قلت: أصل تاب: عاد إلى اللّه ورجع وأناب، وتاب اللّه عليه، أي عاد عليه بالمغفرة، وقال جلّ وعزّ:
وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا النّور: 31، أي عودوا إلى طاعته وأنيبوا.
واللّه التّوّاب: يتوب على عبده بفضله إذا تاب إليه من ذنبه.
واستتبت فلانا، أي عرضت عليه التّوبة ممّا اقترف، أي الرّجوع والنّدم على ما فرط منه. [إلى أن قال:]
والتّوّاب: من صفات اللّه تعالى، هو الّذي يتوب على عباده. والتّوّاب من النّاس: هو الّذي يتوب إلى ربّه. (14: 332)
الصّاحب: [نحو الخليل وأضاف:]
والتّوبة: الإسلام، يقال: أدرك فلان زمن التّوبة.
والتّابة: التّوبة. (9: 473)
الجوهريّ: التّوبة: الرّجوع من الذّنب، وفي الحديث:
"النّدم توبة"وكذلك التّوب مثله.
وتاب إلى اللّه توبة ومتابا، وقد تاب اللّه عليه: وفّقه لها.
وفي كتاب سيبويه: التّتوبة على"تفعلة": التّوبة.
واستتابه: سأله أن يتوب. (1: 92)
ابن فارس: التّاء والواو والباء كلمة واحدة تدلّ على الرّجوع ... (1: 357)
أبو هلال: الفرق بين التّوبة والاعتذار: أنّ التّائب مقرّ بالذّنب الّذي يتوب منه، معترف بعدم عذره فيه.
والمعتذر يذكر أنّ له فيما آتاه من المكروه عذرا، ولو كان الاعتذار التّوبة لجاز أن يقال: اعتذر إلى اللّه، كما يقال: تاب إليه.
وأصل العذر: إزالة الشّي ء عن جهته، اعتذر إلى فلان فعذّره، أي أزال ما كان في نفسه عليه في الحقيقة أو في الظّاهر، ويقال: عذّرته عذيرا، ولهذا يقال: من عذيري من فلان، وتأويله من يأتيني بعذر منه، ومنه قوله تعالى: عُذْرًا أَوْ نُذْرًا المرسلات: 6، والنّذر:
جمع نذير.
الفرق بين النّدم والتّوبة: أنّ التّوبة أخصّ من النّدم،