فهرس الكتاب

الصفحة 3696 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 65

وذلك أنّك قد تندم على الشّي ء ولا تعتقد قبحه، ولا تكون التّوبة من غير قبح، فكلّ توبة ندم وليس كلّ ندم توبة.

الفرق بين الاستغفار والتّوبة: أنّ الاستغفار: طلب المغفرة بالدّعاء والتّوبة أو غيرهما من الطّاعة. والتّوبة:

النّدم على الخطيئة مع العزم على ترك المعاودة. فلا يجوز الاستغفار مع الإصرار، لأنّه مسلبة للّه ما ليس من حكمه ومشيئته ما لا تفعله ممّا قد نصب الدّليل فيه، وهو تحكّم عليه، كما يتحكّم المتأمّر المتعظّم على غيره، بأن يأمره بفعل ما أخبر أنّه لا يفعله. (194)

الهرويّ: التّوبة والمتاب واحد، يقال: تاب وثاب وأناب، إذا راجع الجميل. وتوبة اللّه على خلقه: الرّجوع بهم من المعصية إلى الطّاعة، ومنه قوله: فَتابَ عَلَيْكُمْ البقرة: 54.

ويكون الرّجوع بهم من التّشديد إلى التّخفيف، ومن الحظر إلى الإباحة. (1: 265)

ابن سيده: تاب إلى اللّه توبا، وتوبة ومتابا: أناب ورجع عن المعصية إلى الطّاعة. [ثمّ استشهد بشعر]

وتاب هو عليه.

ورجل توّاب: تائب إلى اللّه.

واللّه توّاب: يتوب على عبده.

والتّتوبة:"تفعلة"من ذلك. (9: 541)

التّوبة: رجوع المذنب عن ذنبه بالنّدم عليه.

تاب إلى اللّه تعالى من كذا وعن كذا يتوب توبا وتوبة ومتابا وتابة: أقلع وأناب ورجع عن المعصية إلى الطّاعة.

وأصل تاب: عاد إلى اللّه ورجع وأناب.

وتاب اللّه على فلان: عاد عليه بالمغفرة، أو وفّقه للتّوبة، أو رجع به من التّشديد إلى التّخفيف أو رجع عليه بفضله وقبوله.

واستتاب فلان فلانا: عرض عليه التّوبة ممّا اقترف، أي الرّجوع والنّدم على ما فرط منه.

واستتابه أيضا: سأله أن يتوب.

واللّه توّاب: يتوب على عبده إذا تاب إليه من ذنبه.

(الإفصاح 2: 1281)

الطّوسيّ: فالتّوبة، والإنابة، والإقلاع نظائر في اللّغة، وضدّ التّوبة: الإصرار. يقال: تاب يتوب توبة وتوّابا واستتابة.

واللّه تعالى يوصف بالتّوّاب، ومعناه أنّه يقبل التّوبة عن عباده.

وأصل التّوبة: الرّجوع عمّا سلف، والنّدم على ما فرط.

واللّه تعالى تائب على العبد بقبول توبته، والعبد تائب إلى اللّه، بمعنى نادم على معصيته.

والتّائب: صفة مدح لقوله: التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ التّوبة: 112. (1: 169)

مثله الطّبرسيّ. (1: 88)

الرّاغب: التّوب: ترك الذّنب على أجمل الوجوه، وهو أبلغ وجوه الاعتذار.

فإنّ الاعتذار على ثلاثة أوجه: إمّا أن يقول المعتذر:

لم أفعل، أو يقول: فعلت لأجل كذا، أو فعلت وأسأت وقد أقلعت. ولا رابع لذلك، وهذا الأخير هو التّوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت