المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 66
والتّوبة في الشّرع: ترك الذّنب لقبحه، والنّدم على ما فرط منه، والعزيمة على ترك المعاودة، وتدارك ما أمكنه أن يتدارك من الأعمال بالإعادة، فمتى اجتمعت هذه الأربع، فقد كمل شرائط التّوبة.
وتاب إلى اللّه: تذكّر ما يقتضي الإنابة. [ثمّ ذكر آيات]
والتّائب: يقال لباذل التّوبة ولقابل التّوبة، فالعبد تائب إلى اللّه، واللّه تائب على عبده.
والتّوّاب: العبد الكثير التّوبة، وذلك بتركه كلّ وقت بعض الذّنوب على التّرتيب، حتّى يصير تاركا لجميعه، وقد يقال للّه ذلك لكثرة قبوله توبة العباد حالا بعد حال.
وقوله: وَمَنْ تابَ وَعَمِلَ صالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتابًا الفرقان: 71، أي التّوبة التّامّة، وهو الجمع بين ترك القبيح وتحرّي الجميل، عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتابِ الرّعد: 30، إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ البقرة:
الزّمخشريّ: تاب العبد إلى اللّه من ذنبه، وتاب اللّه على عبده، واللّه توّاب، وإلى اللّه المتاب.
واستتاب الحاكم فلانا: عرض عليه التّوبة، والمرتدّ يستتاب.
وأدرك فلان زمن التّوبة، أي الإسلام، لأنّه يتاب فيه من الشّرك. [ثمّ استشهد بشعر] (أساس البلاغة: 40)
الطّبرسيّ: أصل التّوبة: الرّجوع، وحقيقتها النّدم على القبح مع العزم على أن لا يعود إلى مثله في القبح.
وقيل: يكفي في حدّها النّدم على القبيح، والعزم على أن لا يعود إلى مثله. (1: 21)
الصّغانيّ: التّوّاب: من صفات اللّه تعالى، أي يتوب على عبده بفضله إذا تاب إليه من ذنبه، والتّوّاب:
التّائب.
التّابة: التّوبة. ويتيب: جبل من جبال المدينة.
التّوّاب: التّائب، والّذي يتوب على عباده، وهو اللّه جلّ جلاله. (الأضداد: 225)
الفيّوميّ: تاب من ذنبه يتوب توبا وتوبة ومتابا:
أقلع.
وقيل: التّوبة هي التّوب، ولكن الهاء لتأنيث المصدر. وقيل: التّوبة واحدة كالضّربة، فهو تائب.
وتاب اللّه عليه: غفر له وأنقذه من المعاصي، فهو توّاب مبالغة.
واستتابه: سأله أن يتوب. (1: 78)
الفيروز اباديّ: تاب إلى اللّه توبا وتوبة ومتابا وتابة وتتوبة: رجع عن المعصية، وهو تائب وتوّاب.
وتاب اللّه عليه: وفّقه للتّوبة، أو رجع به من التّشديد إلى التّخفيف، أو رجع عليه بفضله وقبوله، وهو توّاب على عباده.
واستتابه: سأله أن يتوب.
والتّابة: التّوبة. (1: 41)
نحوه مجمع اللّغة. (1: 162)
الطّريحيّ: التّوب والتّوبة: الرّجوع من الذّنوب، وفي اصطلاح أهل العلم: النّدم على الذّنب لكونه ذنبا.
وفي الحديث:"النّدم توبة".
وفيه عن عليّ عليه السّلام:"التّوبة يجمعها ستّة أشياء: على"