فهرس الكتاب

الصفحة 3698 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 67

الماضي من الذّنوب النّدامة، وللفرائض الإعادة، وردّ المظالم، واستحلال الخصوم، وأن تعزم أن لا تعود، وأن تربّي نفسك في طاعة اللّه كما ربّيتها في معصية اللّه، وأن تذيقها مرارات الطّاعة كما أذقتها حلاوة المعصية"."

والتّوبة: الرّجوع من التّشديد إلى التّخفيف، ومنه قوله تعالى: عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ المزّمّل:

20، ومن الحظر إلى الإباحة، ومنه قوله تعالى:

تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ البقرة: 187.

الكفويّ الحنفيّ: التّوبة: النّدم على الذّنب تقرّ بأنّ لا عذر لك في إتيانه. والاعتذار: إظهار ندم على ذنب تقرّ بأنّ لك في إتيانه عذرا. فكلّ توبة ندم ولا عكس.

والتّوبة: الرّجوع عن المعصية إلى اللّه. والإنابه: الرّجوع عن كلّ شي ء إلى اللّه. والأوب: الرّجوع بالطّاعات إلى اللّه. والتّوبة النّدم: كالحجّ عرفة. والتّوبة إذا استعملت ب"على"دلّت على معنى القبول، واسم الفاعل منه توّاب. يستعمل في اللّه لكثرة قبول التّوبة من العباد، وإذا استعملت ب"عن"كان اسم الفاعل منه تائبا.

(المصطفويّ 1: 379)

الجزائريّ:"الإنابة والتّوبة"قيل: التّوبة هي النّدم على فعل ما سبق، والإنابة ترك المعاصي في المستقبل.

قلت: ويشهد لذلك قول سيّد السّاجدين عليه السّلام في الصّحيفة الشّريفة:"اللّهمّ إن يكن النّدم توبة فأنا أندم النّادمين، وإن يكن التّرك لمعصيتك إنابة فأنا أوّل المنيبين". (24)

محمّد إسماعيل إبراهيم: [نحو الفيروز اباديّ وأضاف:]

والتّوّاب: اسم من أسماء اللّه الحسنى، ومعناه أنّه هو الّذي يوفّق عباده إلى أسباب التّوبة ويقبلها منهم، ويقال للعبد: توّاب، أي كثير التّوبة والنّدم والاستغفار من الذّنوب. (1: 92)

المصطفويّ: الأصل الواحد في هذه المادّة: هو الرّجوع من الذّنب والنّدم عليه، وهذا المعنى إذا انتسب إلى العبد.

وأمّا إذا انتسب إلى اللّه المتعال فتستعمل بحرف"على"فتدلّ على الرّجوع بطريق الاستعلاء والاستيلاء، ويلازم هذا المعنى الرّحمة والعطوفة والمغفرة.

وظهر الفرق بينها وبين الإنابة والأوب والرّجوع والاعتذار والنّدم. [ثمّ ذكر الآيات] (1: 379)

النّصوص التّفسيريّة

تاب

1 -فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ. البقرة: 37

الطّبريّ: يعني على آدم، والهاء الّتي في (عليه) عائدة على آدم، وقوله: فَتابَ عَلَيْهِ يعني رزقه التّوبة من خطيئته، والتّوبة معناها الإنابة إلى اللّه، والأوبة إلى طاعته ممّا يكره من معصيته. (1: 245)

القفّال: لا بدّ في التّوبة من ترك ذلك الذّنب، ومن النّدم على ما سبق، ومن العزم على أن لا يعود إلى مثله،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت