فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 394
من الهلاك والموت، هذا اللّازم من اللّفظ، كما تقول:
أخّرت كذا إلى وقت كذا، وأنت لا تريد وقتا بعينه.
وقال يحيى بن سلّام: الأجل هاهنا: الغرق.
وإنّما قال هذا القول، لأنّه رأى جمهور هذه الطّائفة قد اتّفق أن هلكت غرقا، فاعتقد أنّ الإشارة هاهنا إنّما هي في الغرق، وهذا ليس بلازم، لأنّه لا بدّ أنّه مات منهم قبل الغرق عالم، ومنهم من أخّر وكشف العذاب عنهم إلى أجل بلغه. (أبو حيّان 4: 374)
الطّبرسيّ: يعني الأجل الّذي عرّفهم اللّه فيه.
الفخر الرّازيّ: إلى أجل معيّن، وعند ذلك الأجل لا نزيل عنهم العذاب، بل نهلكهم به. (14: 220)
القرطبيّ: أجلهم الّذي ضرب لهم في التّغريق.
أبو حيّان: في التّحرير: (إلى أجل) إلى انقضاء مدّة إهمالهم، وهي المدّة المضروبة لإيمانهم.
وقيل: الغرق، وقيل: الموت.
وإذا فسّر الأجل بالموت أو بالغرق فلا يصحّ كشف العذاب إلى ذلك الوقت، أي وقت حصول الموت أو الغرق، لأنّه قد تخلّل بين الكشف والغرق أو الموت زمان، وهو زمان النّكث، فينبغي أن يكون التّقدير على هذا إلى أقرب أجل هم بالغوه. وأمّا إذا كان الأجل هو المدّة المضروبة لإيمانهم وإرسالهم بني إسرائيل فلا يحتاج إلى حذف مضاف. (4: 375)
الآلوسيّ: المراد أنجيناهم إلى ذلك الوقت، أي الهلاك أو الغرق. ومن هنا صحّ تعلّق الغاية بالكشف، ولا حاجة إلى جعل الجارّ والمجرور متعلّقا بمحذوف وقع حالا من (الرّجز) خلافا لزاعمه.
وقيل: المراد بالأجل ما عينّوه لإيمانهم. (9: 36)
الطّباطبائيّ: هو يدلّ على أنّه كان يضمّ إلى معاهدة أجل مضروب، كأن يقول موسى: إنّ اللّه سيرفع العذاب عنكم بشرط أن تؤمنوا وترسلوا معي بني إسرائيل إلى أجل كذا، أو يقول آل فرعون ما يشابه هذا المعنى، فلمّا كشف العذاب عنهم وحلّ الأجل المضروب نكثوا ونقضوا عهدهم الّذي عاهدوا اللّه وعاهدوا موسى عليه. (8: 228)
4 -... لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ. يونس: 49
الطّبريّ: لكلّ قوم ميقات لانقضاء مدّتهم وأجلهم، فإذا جاء وقت انقضاء أجلهم وفناء أعمارهم لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ. (11: 123)
نحوه الميبديّ (4: 298) ، والقرطبيّ (8: 350) .
الطّوسيّ: الأجل، هو الوقت المضروب لوقوع أمر، كأجل الدّين وأجل البيع وأجل الإنسان وأجل المسافر، فأخبر تعالى أنّه أتى أجل الموت الّذي وقّته اللّه لكلّ حيّ بحياة لا يتأخّر ذلك ساعة ولا يتقدّم، على ما قدّره اللّه تعالى. (5: 447)
الزّمخشريّ: يعني أنّ عذابكم له أجل مضروب عند اللّه وحدّ محدود من الزّمان، إذا جاء ذلك الوقت أنجز وعدكم لا محالة فلا تستعجلوا.
وقرأ ابن سيرين: (فإذا جاء آجالهم) . (2: 240)