فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 395

الطّبرسيّ: لكلّ أمّة في عذابها على تكذيب الرّسل وقت معلوم فلايتأخّرون عن ذلك الوقت ولا يتقدّمون عليه، بل يهلكهم في ذلك الوقت بعينه.

البروسويّ: أجل معيّن خاصّ بهم لا يتعدّى إلى أمّة أخرى، مضروب لعذابهم جزاء على تكذيب رسلهم، يحلّ بهم عند حلوله فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ أي زمانهم الخاصّ فَلا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ. (4: 51)

نحوه الألوسيّ (12: 131) ، المراغيّ (11: 117) .

رشيد رضا: لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ لبقائها وهلاكها، علمه اللّه وقدّره لها، لا يعلمه ولا يقدر عليه غيره. إِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ، أي فلا يملك رسولهم من دونه تعالى أن يقدّمه ولا أن يؤخّره ساعة عن الزّمان المقدّر له وإن قلّت، ولا أن يطلب ذلك منه تعالى، وهو معنى ما تدلّ عليه السّين والتّاء في الأصل.

وقد حقّقنا معنى هذا النّصّ في آية سورة الأعراف:

34، بلفظه، فاستغرق أربع ورقات من جزء التّفسير الثّامن فليراجعه من شاء. [ج 8: 402 - 409]

إلّا أنّه قال هنالك: فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ إلخ، وقال هنا: إِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَأْخِرُونَ إلخ، والفرق بينهما أنّ ما هنا أبلغ في نفي تأخير الوعيد، لأنّه تفنيد لاستعجالهم به؛ وذلك أنّه جعل الجملة الشّرطيّة وصفا للأجل مرتبطا به مباشرة لا يتخلّف عنه، وما هنا لك إخبار بآجال الأمم مبتدأ، وما بعده تفريع عليه، فهو لا يدلّ على لزومه له بلا مهلة كالّذي هنا. (11: 390)

5 -مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ. العنكبوت: 5

الطّبريّ: من كان يرجو اللّه يوم لقائه ويطمع في ثوابه فإنّ أجل اللّه الّذي أجّله لبعث خلقه للجزاء والعقاب لآت قريبا. (20: 130)

الطّوسيّ: أي الوقت الّذي وقّته اللّه للثّواب والعقاب آت لا محالة. (8: 188)

مثله الطّبرسيّ. (4: 273)

الزّمخشريّ: هو الموت.

إن قلت: فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ كيف وقع جوابا للشّرط؟

قلت: إذا علم أنّ لقاء اللّه عنيت به تلك الحال الممثّلة، والوقت الّذي تقع فيه تلك الحال هو الأجل المضروب للموت، فكأنّه قال: من كان يرجو لقاء اللّه فإنّ لقاء اللّه لآت لأنّ الأجل واقع فيه اللّقاء، كما تقول:

من كان يرجو لقاء الملك فإنّ يوم الجمعة قريب، إذا علم أنّه يقعد للنّاس يوم الجمعة. (3: 197)

الفخر الرّازيّ: يمكن أن يكون المراد ب (أجل اللّه) الموت، ويمكن أن يكون هو الحياة الثّانية بالحشر. فإن كان هو الموت فهذا ينبئ عن بقاء النّفوس بعد الموت كما ورد في الأخبار؛ وذلك لأنّ القائل إذا قال: من كان يرجو الخير فإنّ السّلطان واصل، يفهم منه أنّ متّصلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت