فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 396

بوصول السّلطان يكون هو الخير، حتّى أنّه لو وصل هو وتأخّر الخير يصحّ أن يقال للقائل: أما قلت ما قلت ووصل السّلطان ولم يظهر الخير؟ فلو لم يحصل اللّقاء عند الموت لما حسن ذلك كما ذكرنا في المثال، وإذا تبيّن هذا فلولا البقاء لما حصل اللّقاء.

قوله: مَنْ كانَ يَرْجُوا شرط، وجزاؤه فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ، والمعلّق بالشّرط عدم عند عدم الشّرط، فمن لا يرجوا لقاء اللّه لا يكون أجل اللّه آتيا له، وهذا باطل، فما الجواب عنه؟

نقول: المراد من ذكر إتيان الأجل وعد المطيع بما بعده من الثّواب، يعني من كان يرجو لقاء اللّه فإنّ أجل اللّه لآت بثواب اللّه يثاب على طاعته عنده، ولا شكّ أنّ من لا يرجوه لا يكون أجل اللّه آتيا على وجه يثاب هو.

البروسويّ: الأجل: عبارة عن غاية زمان ممتدّ عيّنت لأمر من الأمور، وقد يطلق على كلّ ذلك الزّمان.

والأوّل هو الأشهر في الاستعمال، أي فإنّ الوقت الّذي عيّنه تعالى كذلك لآت. (6: 447)

مثله الآلوسيّ. (20: 137)

الطّباطبائيّ: الأجل، هو الغاية الّتي ينتهي إليها زمان الدّين ونحوه، وقد يطلق على مجموع ذلك الزّمان.

والغالب في استعماله هو المعنى الأوّل.

و (أجل اللّه) هو الغاية الّتي عيّنها اللّه للقائه، وهو آت لا ريب فيه. وقد أكّد القول تأكيدا بالغا، ولازم تحتّم إتيان هذا الأجل، وهو يوم القيامة، أن لا يسامح في أمره ولا يستهان بأمر الإيمان باللّه حقّ الإيمان، والصّبر عليه عند الفتن والمحن من غير رجوع وارتداد. وقد زاد في تأكيد القول بتذييله بقوله: وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، إذ هو تعالى لمّا كان سميعا لأقوالهم عليما بأحوالهم فلاينبغي أن يقول القائل: آمنت باللّه، إلّا عن ظهر القلب، ومع الصّبر على كلّ فتنة ومحنة.

ومن هنا يظهر أنّ ذيل الآية فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ من قبيل وضع السّبب موضع المسبّب كما كان صدرها:

مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ أيضا كذلك. والأصل من قال: آمنت باللّه، فليقله مستقيما صابرا عليه، مجاهدا في ربّه. (16: 102)

6 -وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذا جاءَ أَجَلُها وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ. المنافقون: 11

الطّوسيّ: يعني الأجل المطلق الّذي حكم بأنّ الحيّ يموت عنده، والأجل المقيّد هو الوقت المحكوم بأنّ العبد يموت عنده، إن لم يقتطع عنه أو لم يزد عليه أو لم ينقص منه، على ما يعلمه اللّه من المصلحة. (10: 16)

البروسوي: أي آخر عمرها أو انتهى، إن أريد بالأجل: الزّمان الممتدّ من أوّل العمر الى آخره.

نحوه الآلوسيّ. (28: 118)

7 -أَوَ لَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ قادِرٌ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لا رَيْبَ فِيهِ ...

الإسراء: 99

الطّبريّ: وجعل اللّه لهؤلاء المشركين أجلا لهلاكهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت