فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 231
فراسخ لا يقدرون أن يخرجوا، ولا يهتدون سبيلا. (92)
مجاهد: تاهت بنو إسرائيل أربعين سنة، يصبحون حيث أمسوا، ويمسون حيث أصبحوا في تيههم.
(الطّبريّ 6: 185)
نحوه الحسن. (الطّبرسيّ 2: 181)
الإمام الباقر عليه السّلام: لمّا انتهى بهم موسى إلى الأرض المقدّسة قال لهم: ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَرْتَدُّوا عَلى أَدْبارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ* ... المائدة: 21 - 28. [إلى أن قال:]
فلمّا أبوا أن يدخلوها حرّمها اللّه عليهم، فتاهوا في أربع فراسخ أربعين سنة يتيهون في الأرض، فلا تأس على القوم الفاسقين. (الاختصاص للمفيد: 265)
الرّبيع: يعني يتحيّرون في المسافة الّتي بينهم وبينها، لا يهتدون إلى الخروج منها، وكان مقداره ستّة فراسخ. (الطّبرسيّ 2: 181)
الإمام الصّادق عليه السّلام: [في حديث قال:]
وكانوا إذا أمسوا نادى مناديهم أمسيتم الرّحيل فيرتحلون بالحداء والزّجر، حتّى إذا أسحروا أمر اللّه الأرض فدارت بهم فيصبحوا في منزلهم الّذي ارتحلوا منه، فيقولون: قد أخطأتم الطّريق، فمكثوا بهذا أربعين سنة، ونزل عليهم المنّ والسلوى حتّى هلكوا جميعا إلّا رجلين: يوشع بن نون وكالب بن يوفنا وأبناؤهم، وكانوا يتيهون في نحو من أربع فراسخ. فإذا أرادوا أن يرتحلوا ثبت ثيابهم عليهم وخفافهم؛ وكان معهم حجر إذا نزلوا ضربه موسى بعصاه، فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا، لكلّ سبط عين، فإذا ارتحلوا رجع الماء فدخل في الحجر، ووضع الحجر على الدّابّة.
(الاختصاص للمفيد: 265)
مقاتل: كان مسافة الأرض الّتي تاهوا فيها ثلاثين فرسخا في عرض تسعة فراسخ. (الآلوسيّ 6: 109)
أبو عبيدة: أي يحورون ويحارون ويضلّون.
الطّبريّ: يحارون فيها ويضلّون، ومن ذلك قيل للرّجل الضّالّ عن سبيل الحقّ: تائه، وكان تيههم ذلك أنّهم كانوا يصبحون أربعين سنة كلّ يوم جادّين في قدر ستّة فراسخ للخروج منه، فيمسون في الموضع الّذي ابتدأوا السّير منه. (6: 185)
الزّجّاج: قيل: عذّبهم اللّه بأن مكثوا في التّيه أربعين سنة سيّارة لا يقرّهم قرار، إلى أن مات البالغون الّذين عصوا اللّه، ونشأ الصّغار وولد من لم يدخل في جملتهم في المعصية.
وقيل: إنّ موسى وهارون كانا معهم في التّيه. قال بعضهم: لم يكن موسى وهارون في التّيه، لأنّ التّيه عذاب والأنبياء لا يعذّبون.
وجائز أن يكون كانا في التّيه وأنّ اللّه جلّ اسمه سهّل عليهما ذلك، كما سهّل على إبراهيم النّار فجعلها عليه بردا وسلاما، وشأنها الإحراق. (2: 165)
الطّوسيّ: فإن قيل: يجوز على جماعة عقلاء كثيرين أن يسيروا في فراسخ يسيرة فلا يهتدوا للخروج منها؟
قلنا عنه جوابان:
أحدهما: قال أبو عليّ: يكون ذلك بأن تحوّل الأرض