المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 269
10 -وَما كانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ آل عمران: 147
11 -وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ ... البقرة: 265
12 -وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيارِكُمْ ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا
النّساء: 66
13 -يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ الأنفال: 45
14 -يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
الرّعد: 39
15 -وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ الأنفال: 30
16 -أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ
إبراهيم: 24
17 -وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ النّحل: 94
يلاحظ أوّلا: أنّه جاء مجرّدا أربع مرّات: مرّة بصيغة الأمر في (9) : إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا، ومرّتين اسم فاعل، ففي (4) : يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ، وفي (17) : أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ، ومرّة مصدرا في (14) : فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها.
ومعلوم أنّ المعنى في الجميع الاستقرار والثّبات، إلّا أنّ فيها فرقا، موردا وكيفا، فأريد به في (9) الثّبات أمام الأعداء في القتال، وفي (4) الثّبات في العقيدة والإيمان والعمل، وكذا في (14) . وهذه كلّها سكون نفسانيّ للنّاس وتطمين لهم، أمّا في (17) فأريد به السّكون المادّيّ والجسمانيّ للشّجرة الطّيّبة في تخوم الأرض. ولمّا وقع بإزاء فَرْعُها فِي السَّماءِ الحاكي عن الارتفاع والاعتلاء يتداعى الرّسّ في التّراب والانخفاض، إلّا أنّ مرجعه إلى الثّبات المعنويّ، لأنّه يمثّل ثبات كلمة اللّه في النّفوس الطّيّبة.
ثانيا: وجاء مزيدا من باب"الإفعال"فعلا مضارعا مرّتين، ففي (15) : يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ، وهو إثبات معنويّ عند اللّه، ولأجل وقوعه بإزاء (يمحوا) يتداعى الدّوام والانكشاف، وفي (16) : لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ، وهذا إثبات وإبقاء جسمانيّ، ولمّا وقع بإزاء (او يقتلوك) يتداعى استمرار الحياة له عليه السّلام.
وهناك فرق آخر بينهما، وهو أنّ الإثبات في (15) من فعل اللّه، وفي (16) من فعل الكفّار، وهما على طرفي نقيض، ومن أجل ذلك تلاه في (15) قوله: وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ، وهذا خاصّ باللّه، وفي (16) : وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ، فبدأ بمكرهم تمهيدا وتسبيبا لمكر اللّه فيهم.
ثالثا: وجاء من باب التّفعيل (12) مرّة: فعلا ماضيا مرّة في (1) ، ومضارعا (6) مرّات في (2 - 5) و (7) و (8) ، وأمرا (4) مرّات في (6) و (9) و (10) و (13) .