المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 332
والثّريّا: تصغيرها، والنّجم لكثرة كواكبه مع ضيق المحلّ.
الثّرى: النّدى، والتّراب النّديّ، أو الّذي إذا بلّ لم يصر طينا لازبا كالثّريّاء ممدودة، والخير، والأرض وهما ثريان وثروان، جمعهما: أثراء.
وثريت الأرض كرضي ثرى فهي ثريّة كغنيّة، وثرياء: نديت ولانت بعد الجدوبة واليبس. وأثرت:
كثر ثراها.
وثرّى التّربة تثرية: بلّها، والأقط: صبّ عليه ماء ثمّ لتّه، والمكان: رشّه.
وفلان ألزم يديه الثّرى.
ولبس أعرابيّ عريان فروة، فقال: التقى الثّريان، أي شعر العانة ووبر الفروة. ويقال ذلك أيضا إذا رسخ المطر في الأرض حتّى التقى ونداها. (4: 309)
الطّريحيّ: الثّرى: التّراب النّديّ، وهو الّذي تحت الظّاهر من وجه الأرض، فإن لم يكن فهو تراب، ولا يقال: ثرى.
والمال الثّريّ- على فعيل-: الكثير. ومنه: رجل ثروان، وامرأة ثروى.
وفي حديث عليّ عليه السّلام:"صلة الرّحم مثراة للمال"بالفتح فالسّكون على"مفعلة"مكثرة للمال. (1: 73)
المصطفويّ: الظّاهر أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة: هو القطعة العظيمة المرتبطة المتّصلة أجزاء بالرّطوبة. وهذه القيود تناسب إطلاقها على ما يكثر ويجلّ، وعلى ما يرتبط ويتّصل، وعلى النّدى والمطر.
ولا يخفى أنّ التّراب اليابس أجزاؤه منفصلة وغير مرتبطة.
ثمّ أنّ هذا المعنى يناسب مفاهيم موادّ"ثوى": أقام واتّصل، و"رثى": أظهر التّأثّر في فقدان الميّت وتوسّل به، و"الرّيث": الاستبطاء وعدم الانفصال. ويجمعها مفهوم: حفظ الارتباط. (2: 14)
النّصوص التّفسيريّة
لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى. طه: 6
ابن عبّاس: الأرضين السّابعة السّفلى. (260)
الضّحّاك: ما حفر من التّراب مبتلّا.
(الطّبريّ 16: 139)
إنّه التّراب في بطن الأرض. (الماورديّ 3: 394)
نحوه عزّة دروزة. (3: 69)
ابن كعب القرظيّ: (الثّرى) : سبع أرضين.
(الطّبريّ 16: 139)
قتادة: و (الثّرى) : كلّ شي ء مبتلّ.
(الطّبريّ 16: 139)
السّدّيّ: هي الصّخرة الّتي تحت الأرض السّابعة، وهي صخرة خضراء، وهو سجّين الّذي فيه كتاب الكفّار. (344)
الطّبريّ: يعني ب (الثّرى) : النّدى. [إلى أن قال:]
وإنّما عنى بذلك: وما تحت الأرضين السّبع.
السّجستانيّ: أي التّراب النّديّ، وهو الّذي تحت الظّاهر من وجه الأرض. (119)
نحوه الطّوسيّ (7: 161) ، والبغويّ (3: 255) ،