المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 331
و"التقى الثّريان"مثل في سرعة توادّ الرّجلين، وأصله أن يسقط الغيث الجود فيلتقي نداه وندى الأرض العتيق تحتها. ولا توبس الثّرى بيني وبينك، أي لا تقاطعني. [ثمّ استشهد بشعر]
وبدا ثرى الماء من الفرس، إذا ندي بالعرق. [ثمّ استشهد بشعر]
ويقال: إنّي أرى ثرى الغضب في وجهه. [ثمّ استشهد بشعر]
وإنّ فلانا لقريب الثّرى، بعيد النّبط: لمن يعطي بلسانه ولا يفي بما يقول. وبلغت ثرى فلان، إذا أدركت ما تطلب منه. وثريت بك، إذا فرحت به وسررت. [ثمّ استشهد بشعر]
وفلان ما يثريه شي ء، وما يثري فيه، أي ما ينجع فيه لقساوته. (أساس البلاغة: 44)
عليّ بن الحسين صلوات اللّه عليهما:"اللّهمّ صلّ على محمّد عدد البرى والثّرى والورى"... الثّرى: النّدى الّذي تحت البرى، ومنه قولهم:"التقى الثّريان"أي ندى المطر وندى الثّرى. (الفائق 1: 103)
المدينيّ: في الحديث:"ما بعث اللّه تبارك وتعالى نبيّا بعد لوط إلّا في ثروة من قومه". الثّروة: العدد الكثير، ومنه سمّي الثّريّا، وهو تصغير ثروى لكثرة كواكبها.
وقيل: هي ستّة أنجم في خلالها نجوم كثيرة. [ثمّ استشهد بشعر]
ومنه الحديث:"إنّه قال للعبّاس رضي اللّه عنه: يملك من ولدك بعدد الثّريّا".
يقال: ثرا القوم: كثر عددهم، وثرا المال: كثر، وأثرى القوم: كثر ثراهم ومالهم، والثّراء: المال الكثير.
قال الجبّان: الأصل في كثرة عدد الرّجال: الثّورة، بتقديم الواو، وفي كثرة المال: الثّروة، وربّما يتداخلان.
ابن منظور: الثّروة: كثرة العدد من النّاس والمال، يقال: ثروة رجال وثروة مال، والفروة كالثّروة فاؤه بدل من الثّاء. (14: 110)
الفيّوميّ: الثّروة: كثرة المال، وأثرى إثراء:
استغنى، والاسم منه: الثّراء بالفتح والمدّ.
والثّرى وزان الحصى: ندى الأرض. وأثرت الأرض بالألف: كثر ثراها.
والثّرى أيضا: التّراب النّديّ. فإن لم يكن نديّا فهو تراب، ولا يقال حينئذ: ثرى.
وثريت الأرض ثرى، فهي ثرية وثرياء- مثل عميت عمى فهي عمية وعمياء- إذا وصل المطر إلى نداها. (81)
الفيروز اباديّ: الثّروة: كثرة العدد من النّاس والمال، وليلة يلتقي القمر والثّريّا.
وهذا مثراة للمال: مكثرة.
وثرى القوم ثراء: كثروا ونموا، والمال كذلك، وبنوا فلان بني فلان: كانوا أكثر منهم مالا.
وثري كرضي: كثر ماله كأثرى، ومال ثريّ كغنيّ:
كثير، ورجل ثريّ وأثرى كأحوى: كثيره.
والثّروان: الغزير الكثير، وبلا لام: رجل.
وامرأة ثروى: متموّلة.