فهرس الكتاب

الصفحة 3962 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 330

وفي الحديث:"فأتي بالسّويق فأمر به فثرّي"أي بلّ، يقال: ثرّى التّراب يثرّيه تثرية. ويقال: ثرّ المكان، أي رشّه. (1: 279)

الثّعالبيّ: لا يقال: ثرى، إلّا إذا كان نديّا، وإلّا فهو تراب. (51)

الثّرى: التّراب النّديّ، وهو كلّ تراب لا يصير طينا لازبا إلّا إذا بلّ. (287)

ابن سيده: الثّرى: التّراب النّديّ.

وقيل: هو التّراب الّذي إذا بلّ لم يصر طينا لازبا.

وقوله تعالى: وَما تَحْتَ الثَّرى طه: 6، جاء في التّفسير أنّه أراد وما تحت الأرض.

وتثنيته ثريان وثروان، الأخيرة عن اللّحيانيّ.

والجمع: أثراء.

وثرى مثريّ: بالغوا بلفظ المفعول، كما بالغوا بلفظ الفاعل.

وإنّما قلنا هذا؛ لأنّه لا فعل له فيحمل مثريّ عليه.

وثريت الأرض ثرى، فهي ثريّة: نديت ولانت بعد الجدوبة واليبس.

وأثرت: كثر ثراها.

وأرض ثريّة وثرياء: ذات ثرى.

وثرّى التّربة: بلّها.

وثرّى الأقط، والسّويق: صبّ عليه ماء، ثمّ لتّه.

وكلّ ما ندّيته فقد ثرّيته.

والثّرى: النّدى.

و"التقى الثّريان"وذلك أن يجي ء المطر فيرسخ في الأرض حتّى يلتقي هو وندى الأرض.

وبدا ثرى الماء من الفرس: وذلك حين يندى بالعرق. [ثمّ استشهد بشعر]

وما بيني وبين فلان مثر: أي لم ينقطع. وأصل ذلك أن تقول: لم ييبس الثّرى بيني وبينه. [ثمّ استشهد بشعر]

والعرب تقول:"شهر ثرى، وشهر ترى، وشهر مرعى، وشهر استوى".

فأمّا قولهم:"ثرى"فهو أوّل ما يكون المطر، فيرسخ في الأرض، وتبتلّ التّربة وتلين، فهذا معنى قولهم ثرى.

والمعنى: شهر ذو ثرى، فحذفوا المضاف.

وقولهم:"شهر ترى"فأرادوا ترى فيه رؤوس النّبات، فحذفوا؛ أي: أنّ النّبت ينقف فيه، حتّى ترى رؤوسه. وهو من باب: كلّه لم أصنع.

وأمّا قولهم:"مرعى"فهو إذا طال بقدر ما يمكن النّعم أن ترعاه، ثمّ يستوي النّبات، ويكتهل في الرّابع، فذلك وجه قولهم: استوى.

وفلان قريب الثّرى: أي الخير. (10: 187)

الزّمخشريّ: شهر ثرى، وشهر ترى، وشهر مرعى، أي تكون الأرض نديّة أوّلا، ثمّ ترى الخضرة، ثمّ يطول النّبات حتّى يصلح للرّاعية.

وثرى المطر التّراب يثريه، وهو مثريّ، وثري التّراب فهو ثر، وثرّيت التّراب: ندّيته، وثرّيت السّويق.

ومن المجاز: أثرى الرّجل نحو أترب، أي صار ذا ثرى وذا تراب، والمراد كثرة المال. ورجل مثر وذو ثروة وثراء، ومنه ثرى القوم يثرون، إذا كثر عددهم، وهم في ثروة وثراء. [ثمّ استشهد بشعر]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت