فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 410

وهو غاية لجنس الإرسال الواقع بعد الإمساك لا لفرد منه، فإنّه آنيّ لا إمتداد له فلا يغيّا.

واعتبر بعضهم كون الغاية للجنس لئلّا يرد لزوم أن لا يقع نوم بعد اليقظة الأولى أصلا، وهو حسن.

الطّباطبائيّ: أي فيحفظ النّفس الّتي قضى عليها الموت، كما يحفظ النّفس الّتي توفّاها حين موتها ولا يردّها إلى بدنها، ويرسل النّفس الأخرى الّتي لم يقض عليها الموت إلى بدنها، إلى أجل مسمّى تنتهي إليه الحياة.

وجعل"الأجل المسمّى"غاية للإرسال، دليل على أنّ المراد بالإرسال جنسه، بمعنى أنّه يرسل بعض الأنفس إرسالا واحدا وبعضها إرسالا بعد إرسال حتّى ينتهي إلى الأجل المسمّى. (17: 269)

عبد الكريم الخطيب: هو بيان للأنفس الّتي يردّها اللّه سبحانه وتعالى إليه حين يغشى النّوم أصحابها، فهذه النّفوس إن كانت قد استوفت أجلها في الدّنيا أمسكها اللّه عنده فلا تعود إلى الجسد مرّة أخرى، وإن كان قد بقي لها في الحياة أجل أرسلها لتعود إلى الجسد مرّة أخرى، حتّى ينتهي أجلها المقدور لها في الدّنيا.

فاللّه تعالى يردّ الأنفس إليه حين الموت وحين النّوم، إلّا أنّه في حال الموت يمسكها عنده إلى يوم القيامة، أمّا في حال النّوم فإن كانت النّفس قد استوفت أجلها في الدّنيا أمسكها اللّه عنده، وإن لم تكن قد استوفت أجلها أرسلها لتعود إلى جسدها، حتّى ينتهي أجلها في الدّنيا. (12: 1161)

11 -وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ... الشّورى: 14

السّدّيّ: يوم القيامة. (الطّبريّ 25: 16)

مثله الطّبريّ (25: 16) ، والزّمخشري (3: 464) ، وأبو حيّان (7: 512) . ونحوه القرطبيّ (16: 12) .

الفخر الرّازيّ:"الأجل المسمّى"قد يكون في الدّنيا وقد يكون في القيامة. (27: 158)

البروسويّ: أي وقت معيّن معلوم عند اللّه هو يوم القيامة، أو آخر أعمارهم المقدّرة. (8: 299)

نحوه الآلوسيّ. (25: 23)

12 -ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى ... الأحقاف: 3

ابن عبّاس: القيامة. (القرطبيّ 16: 178)

نحوه الزّمخشريّ (3: 515) ، والطّباطبائيّ (18: 186)

الطّوسيّ: أي مذكور للملائكة في اللّوح المحفوظ. (9: 267)

الطّبرسيّ: يعني يوم القيامة فإنّه أجل مسمّى عنده مطويّ عن العباد علمه إذا انتهى إليه تناهى وقامت القيامة.

وقيل هو مسمّى للملائكة وفي اللّوح المحفوظ.

الفخر الرّازيّ: قوله تعالى: وَأَجَلٍ مُسَمًّى فالمراد أنّه ما خلق هذه الأشياء إلّا بالحقّ وإلّا لأجل مسمّى، وهذا يدلّ على أنّ إله العالم ما خلق هذا العالم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت