فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 409

فيه النّظر في أنفسهم، وتقريره على ما تقدّم أنّ اللّه سبحانه ما خلق هذا العالم كلّا ولا بعضا إلّا خلقا ملابسا للحقّ أو مصاحبا للحقّ، أي لغاية حقيقيّة لا عبثا لا غاية له ولا إلى أجل [غير] معيّن، فلا يبقى شي ء منها إلى ما لا نهاية له بل يفنى وينقطع. وإذا كان كلّ من أجزائه والمجموع مخلوقا ذا غاية تترتّب عليها، وليس شي ء منها دائم الوجود كانت غايته مترتّبة عليه بعد انقطاع وجوده وفنائه، وهذا هو الآخرة الّتي ستظهر بعد انقضاء الدّنيا وفنائها. (16: 158)

9 -وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ...

فاطر: 45

مقاتل:"الأجل المسمّى"، هو ما وعدهم في اللّوح المحفوظ. (القرطبيّ 14: 362)

الطّوسيّ: إلى الوقت المعلوم الّذي قدّره لتعذيبهم.

الزّمخشريّ: إلى يوم القيامة. (3: 313)

الفخر الرّازيّ: في قوله تعالى: وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وجوه:

أحدها: إلى يوم القيامة، وهو مسمّى مذكور في كثير من المواضع.

ثانيها: يوم لا يوجد في الخلق من يؤمن على ما تقدّم.

ثالثها: لكلّ أمّة أجل، ولكلّ أجل كتاب، وأجل قوم محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم أيّام القتل والأسر، كيوم بدر وغيره. (26: 38)

البروسويّ: وقت معيّن معلوم عند اللّه، وهو يوم القيامة. (7: 363)

الآلوسيّ: هو يوم القيامة، فإنّ الضّمير للنّاس، لأنّه ضمير العقلاء، ويوم القيامة الأجل المضروب لبقاء نوعهم.

وقيل: هو لجميع من ذكر تغليبا، ويوم القيامة الأجل المضروب لبقاء جنس المخلوقات. (22: 207)

الطّباطبائيّ: هو الموت والقيامة. (17: 59)

10 -اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ.

الزّمر: 42

الفخر الرّازيّ: يعني أنّ النّفس الّتي يتوفّاها عند النّوم يردّها إلى البدن عند اليقظة، وتبقى هذه الحالة إلى أجل مسمّى، وذلك الأجل هو وقت الموت. فهذا تفسير لفظ الآية وهي مطابقة للحقيقة، ولكن لا بدّ فيه من مزيد بيان. [له بحث فلسفيّ مستوفى فراجع]

أبو حيّان: إلى أجل ضربه لموتها. (7: 431)

البروسويّ: هو الوقت المضروب لموتها، وهو غاية لجنس الإرسال، أي لا لشخصه حتّى يرد لزوم أن لا يقع نوم بعد اليقظة الأولى. (8: 115)

الآلوسيّ: هو الوقت المضروب للموت حقيقة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت