فهرس الكتاب

الصفحة 4035 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 403

وبهذا المعنى جاء قوله تعالى: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ* وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ الزّلزال: 7، 8.

4 -يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ. لقمان: 16

ابن عبّاس: وزن حبّة. (345)

الفرّاء: يجوز نصب المثقال ورفعه. فمن رفع رفعه ب (تكن) واحتملت النّكرة ألّا يكون لها فعل في كان وليس وأخواتها، ومن نصب جعل في (تكن) اسما مضمرا مجهولا، مثل الهاء الّتي في قوله: إِنَّها إِنْ تَكُ، ومثل قوله: فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ الحجّ: 46.

وجاز تأنيث (تك) و (المثقال) ذكر لأنّه مضاف إلى الحبّة، والمعنى للحبّة، فذهب التّأنيث إليها. [ثمّ استشهد بشعر وقال:]

ولو كان إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ كان صوابا، وجاز فيه الوجهان. (2: 328)

ابن عطيّة: عبارة تصلح للجواهر، أي قدر حبّة، وتصلح للأعمال، أي ما تزنه على جهة المماثلة قدر حبّة.

وظاهر الآية أنّه أراد شيئا من الأشياء خفيّا قدر حبّة، ويؤيّد ذلك ما روي من أنّ ابن لقمان سأل أباه عن الحبّة تقع في مقل البحر يعلمها اللّه، فراجعه لقمان بهذه الآية.

وذكر كثير من المفسّرين أنّه أراد الأعمال: المعاصي والطّاعات، ويؤيّد ذلك قوله: يَأْتِ بِهَا اللَّهُ أي لا تفوت، وبهذا المعنى يتحصّل في الموعظة ترجية وتخويف منضاف ذلك إلى تبيين قدرة اللّه تعالى، وفي القول الآخر ليس ترجية ولا تخويف.

وممّا يؤيّد قول من قال: هي من الجواهر، قراءة عبد الكريم الجزريّ (فتكنّ) بكسر الكاف وشدّ النّون، من الكنّ الّذي هو الشّي ء المغطّى. [ثمّ قال نحو ما تقدّم عن الفرّاء] (4: 350)

نحوه القرطبيّ. (14: 67)

الطّبرسيّ: معناه: أنّ فعلة الإنسان من خير أو شرّ إن كانت مقدار حبّة خردل في الوزن ... (4: 319)

الفخر الرّازيّ: أي الحسنة والسّيّئة إن كانت في الصّغر مثل حبّة خردل، وتكون مع ذلك الصّغر في موضع حريز كالصّخرة، لا تخفى على اللّه. (25: 147)

ابن جزيّ الكلبيّ: أي وزنها، والمراد بذلك أنّ اللّه يأتي بالقليل والكثير من أعمال العباد، فعبّر بحبّة الخردل ليدلّ على ما هو أكثر. (3: 127)

البيضاويّ: أي إنّ الخصلة من الإساءة أو الإحسان إن تك مثلا في الصّغر كحبّة الخردل.

نحوه الكاشانيّ (4: 145) ، والقاسميّ(13:

4800)، وطه الدّرّة (11: 187) .

الثّقلان

سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ. الرّحمن: 31

ابن عبّاس: الجنّ والإنس. (451)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت