فهرس الكتاب

الصفحة 4037 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 405

أبو حيّان: و (الثّقلان) : الإنس والجنّ، سمّيا بذلك لكونهما ثقيلين على وجه الأرض، أو لكونهما مثقلين بالذّنوب أو لثقل الإنس، وسمّي الجنّ ثقلا لمجاورة الإنس.

والثّقل: الأمر العظيم، وفي الحديث:"إنّي تارك فيكم الثّقلين: كتاب اللّه وعترتي"سمّيا بذلك لعظمهما وشرفهما. (8: 194)

البيضاويّ: الثّقلان: الإنس والجنّ، سمّيا بذلك لثقلهما على الأرض، أو لرزانة رأيهم وقدرهم، أو لأنّهما مثقلان بالتّكليف. (2: 442)

نحوه أبو السّعود (6: 178) ، وشبّر (6: 133) ، والمشهديّ (10: 161) ، والحجازيّ (27: 48) .

العامليّ: قد ورد (الثّقلان) في سورة الرّحمان [و في الرّوايات] ما يدلّ على تأويله بالكتاب والأئمّة عليهم السّلام، كما تواتر عندنا وعند مخالفينا. [و ذكر حديث الثّقلين، وهذا تأويل جاء في غير محلّه كما سبق] (111)

البروسويّ: [نحو البغويّ وأضاف:]

أو لما فيهما من الثّقل وهو عين تأخّرهما بالوجود، لأنّ من عادة الثّقيل الإبطاء، كما أنّ من عادة الخفيف الإسراع، والإنس أثقل من الجنّ للرّكن الأغلب عليهم.

القاسميّ: و (الثّقلان) : تثنية"ثقل"بفتحتين،"فعل"بمعنى مفعل، لأنّهما أثقلا الأرض، أو بمعنى مفعول، لأنّهما أثقلا بالتّكاليف. (15: 5623)

عبد الكريم الخطيب: (الثّقلان) : الإنس والجنّ، وسمّيا بالثّقلين: لأنّهما ثقلا الأرض، كلّ يأخذ جانبا من كفّتي ميزآنها، الإنس في كفّة، والجنّ في كفّة، عالم الظّهور في جانب، وعالم الخفاء في جانب.

ومثل هذا"الملوان"وهما اللّيل والنّهار، لأنّهما يملآن الزّمان كلّه، ويستوعبان كلّ آناته ولحظاته. (14: 678)

فضل اللّه: مواجهة الجنّ والإنس لمسؤوليّة أعمالهم، وهذه جولة مع الثّقلين، وهما الإنس والجنّ، وما ينتظرهم من موقف المسؤوليّة الحاسم بين يدي اللّه، عند ما يرجعون إليه، وحديث عن أوصاف النّار والجنّة، وما في ذلك من إيحاء بنعم اللّه وآلائه. (21: 316)

مكارم الشّيرازيّ: (الثّقلان) من مادّة"ثقل"على وزن"كبر"بمعنى الحمل الثّقيل، وجاءت بمعنى الوزن أيضا. إلّا أنّ"ثقل"على وزن"خبر"تقال عادة لمتاع وحمل المسافرين، وتطلق على جماعة الإنس والجنّ، وذلك لثقلهم المعنويّ، لأنّ اللّه تبارك وتعالى قد أعطاهم عقلا وشعورا وعلما ووعيا، له وزن وقيمة خاصّة، بالرّغم من أنّ الثّقل الجسديّ لهم ملحوظ أيضا، قال تعالى: وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها الزّلزال: 2.

حيث ورد أنّ أحد معانيها هو خروج النّاس من القبور في يوم القيامة، إلّا أنّ التّعبير في الآية مورد البحث جاء باللّحاظ المعنويّ، خاصّة وأنّ الجنّ ليس لهم ثقل، لذا فإنّ المعنى الأوّل هو الأقرب.

إنّ التّأكيد على ذكر هاتين المجموعتين بالخصوص، لأنّ التّكاليف الإلهيّة مختصّة بهما في الغالب.

ثقالا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت