فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 413
الزّمخشريّ: إلّا لانتهاء مدّة معدودة، بحذف المضاف. (2: 293)
نحوه البروسويّ. (4: 186)
الطّبرسيّ: هو أجل قد عدّه اللّه تعالى لعلمه، أنّ صلاح الخلق في إدامة التّكليف عليهم إلى ذلك الوقت.
وفيه إشارة إلى قربه، لأنّ ما يدخل تحت العدّ فكأنّ قد نفد. [ثمّ ذكر مثل الطّوسيّ] (3: 193)
القرطبيّ: أي لأجل سبق به قضاؤنا، وهو معدود عندنا. (9: 96)
أبو حيّان: أي لقضاء سابق قد نفذ فيه بأجل محدود، لا يتقدّم عليه ولا يتأخّر عنه. (5: 261)
الآلوسيّ: أي لانتهاء مدّة قليلة. فالعدّ كناية عن القلّة، وقد يجعل كناية عن التّناهي، والأجل عبارة عن جميع المدّة المعيّنّة للشّي ء، وقد يطلق على نهايتها، ومنع إرادة ذلك هنا، لأنّه لا يوصف بالعدّ في كلامهم بوجه، وجوّزها بعضهم بناء على أنّ الكناية لا يشترط فيها إمكان المعنى الأصليّ، وتعقّب بأنّه عدول عن الظّاهر، وتقدير المضاف أسهل منه. (12: 138)
الخامس- أجل قريب
1 -وَقالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ لَوْ لا أَخَّرْتَنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ. النّساء: 77
ابن جريج: إلى أن نموت موتا، هو الأجل القريب.
(الطّبريّ 5: 171)
الطّوسيّ: أن نموت بآجالنا. (3: 262)
مثله الطّبرسيّ (2: 77) ، والبروسويّ (2: 239) .
الآلوسيّ: هو الأجل المقدّر، ووصف بالقريب للاستعطاف، أي أنّه قليل لا يمنع من مثله. (5: 86)
رشيد رضا: أي هلّا أخّرتنا إلى أن نموت حتف أنوفنا بأجلنا القريب، هكذا فسّره ابن جريج.
وقال غيره: المراد ب"الأجل القريب"الزّمن الّذي يقوون فيه ويستعدّون للقتال بمثل ما عند أعدائهم.
ويحتمل أن لا يكونوا قصدوا أجلا معيّنا معلوما، وإنّما ذكروا ذلك لمحض الهرب والتّفصّي من القتال.
الطّباطبائيّ: من الجائز أن يكون قولهم: رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ لَوْ لا أَخَّرْتَنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ محكيّا عن لسان حالهم، كما أنّ من الجائز أن يكونوا قائلين ذلك بلسانهم الظّاهر، فإنّ القرآن يستعمل من هذه العنايات كلّ نوع.
وتوصيف الأجل الّذي هو أجل الموت حتف الأنف بالقريب، ليس المراد به أن يسألوا التّخلّص عن القتل والعيش زمانا يسيرا، بل ذلك تلويح منهم بأنّهم لو عاشوا من غير قتل حتّى يموتوا حتف أنفهم لم يكن ذلك إلّا عيشا يسيرا وأجلا قريبا، فاللّه سبحانه لا يرضى لهم أن يعيشوا هذه العيشة اليسيرة حتّى يبتليهم بالقتل، ويعجّل لهم الموت. وهذا الكلام صادر منهم لتعلّق نفوسهم بهذه الحياة الدّنيا الّتي هي في تعليم القرآن متاع قليل يتمتّع به ثمّ ينقضي سريعا ويعفى أثره، ودونه الحياة الآخرة الّتي هي الحياة الباقية الحقيقيّة فهي خير، ولذلك أجيب عنهم بقوله: قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ