المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 450
وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا ...
الأحقاف: 15
ابن عبّاس: إذا حملت تسعة أشهر أرضعت إحدى وعشرين شهرا، وإن حملت ستّة أشهر أرضعت أربعة وعشرين شهرا. (القرطبيّ 16: 193)
الطّبريّ: وحمل أمّه إيّاه جنينا في بطنها وفصالها إيّاه من الرّضاع، وفطمها إيّاه، شرب اللّبن ثلاثون شهرا. (26: 16)
الجصّاص: روي أنّ عثمان أمر برجم امرأة قد ولدت لستّة أشهر، فقال له عليّ: قال اللّه تعالى: وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا، وقال: وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ، لقمان: 14.
وروي أنّ عثمان سأل النّاس عن ذلك، فقال له ابن عبّاس مثل ذلك.
وأنّ عثمان رجع إلى قول عليّ وابن عبّاس: إنّ كلّ ما زاد في الحمل نقص من الرّضاع، فإذا كان الحمل تسعة أشهر فالرّضاع واحد وعشرون شهرا، وعلى هذا القياس جميع ذلك.
وروي عن ابن عبّاس أنّ الرّضاع حولان في جميع النّاس، ولم يفرّقوا بين من زاد حمله أو نقص، وهو مخالف للقول الأوّل.
وقال مجاهد في: وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ الرّعد: 8، ما نقص عن تسعة أشهر أو زاد عليها. (3: 389) .
نحوه ابن العربيّ (2: 1697)
الماورديّ: الفصال: مدّة الرّضاع، فقدّر مدّة الحمل والرّضاع ثلاثون شهرا، وكان في هذا التّقدير قولان:
أحدهما: أنّها مدّة قدّرت لأقلّ الحمل وأكثر الرّضاع، فلمّا كان أكثر الرّضاع أربعة وعشرين شهرا، لقوله تعالى: حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ البقرة: 233، دلّ ذلك على أنّ مدّة أقلّ الحمل ما بقي وهو ستّة أشهر، فإن ولدته لتسعة أشهر لم يوجب ذلك نقصان الحولين في الرّضاع، قاله الشّافعيّ وجمهور الفقهاء.
الثّاني: أنّها مدّة جمعت زمان الحمل ومدّة الرّضاع، فإن كانت حملته تسعة أشهر، أرضعته أحدا وعشرين شهرا، وإن كانت حملته عشرة أشهر، أرضعته عشرين شهرا، لئلّا تزيد المدّة فيهما عن ثلاثين شهرا.
الطّوسيّ: بيّن أنّ أقلّ مدّة الحمل وكمال مدّة الرّضاع ثلاثون شهرا، وأنّهما تكفّلا به حتّى بلغ حدّ الكمال. (9: 275)
نحوه الطّبرسيّ. (5: 86)
البغويّ: يريد أقلّ مدّة الحمل وهي ستّة أشهر، وأكثر مدّة الرّضاع أربعة وعشرون شهرا. (4: 195)
الزّمخشريّ: وهذا دليل على أنّ أقلّ الحمل ستّة أشهر، لأنّ مدّة الرّضاع إذا كانت حولين لقوله عزّ وجل:
حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ بقيت للحمل ستّة أشهر. (3: 520)
نحوه شبّر (6: 11) ، والطّباطبائيّ (18: 201)
ابن عطيّة: وقوله: ثَلاثُونَ شَهْرًا يقتضي أنّ