فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 500
على تضعيف العشرة، يقال: أثلثوا، أي صاروا ثلاثين، وكانوا تسعة وعشرين فأثلثتهم، أي صرت بهم تمام ثلاثين، وكذا كانوا تسعة وثلاثين فأربعتهم.
والثّلاثاء: اليوم الثّالث من أيّام الأسبوع، على عدّ الأحد أوّل أيّامه، وكان يدعى"الجبار"في الجاهليّة، يقال: مضت الثّلاثاء، بما فيها، ولا تكن ثلاثاويّا، أي ممّن يصوم الثّلاثاء وحده، والجمع ثلاثاوات وأثالث.
وشي ء مثلّث: ذو أركان ثلاثة، وما وضع في ثلاث طاقات.
والمثلوث: ما بين الثّلاثة إلى العشرة، إلّا الثّمانية والعشرة، وما ينسج أو يضفر، والمثلوث من الحبال:
ما فتل على ثلاث قوى، وكساء مثلوث: منسوج من صوف ووبر وشعر.
وأرض مثلّثة: لها ثلاثة أطراف، فمنها المثلّث الحادّ، ومنها المثلّث القائم.
ومزادة مثلوثة: تكون من ثلاثة جلود.
وناقة ثلوث: يبست ثلاثة من أخلافها، وهي مثلّثة أيضا، يقال: ثلّث بناقته، أي صرّ منها ثلاثة أخلاف.
والثّلوث من النّوق أيضا: الّتي تملأ ثلاثة أقداح إذا حلبت.
والثّلث: سهم من ثلاثة، ويقال له أيضا: الثّليث، يقال: ثلثت القوم أثلثهم، أي أخذت ثلث أموالهم.
والمثلوث: ما أخذ ثلثه، والمثلوث من الشّعر: الّذي ذهب جزآن من ستّة أجزائه. وأثلث الكرم: فضل ثلثه وأكل ثلثاه. وثلث البسر: أرطب ثلثه. وإناء ثلثان: بلغ الكيل ثلثه. والمثلّث من الشّراب: الّذي طبخ حتّى ذهب ثلثاه.
وثالثة الأثافي: ركن الجبل، تركّب القدر على ذلك الرّكن وعلى أثفيّتين، يقال: مجازا: رماه اللّه بثالثة الأثافي، أي رماه بالدّاهية العظيمة والأمر العظيم.
ومن المجاز أيضا قولهم: فلان لا يثني ولا يثلث، أي رجل كبير.
2 -ويكاد النّظام العدديّ العربيّ يضاهي النّظام العدديّ العبريّ في الأعداد الأصليّة المفردة والمركّبة تذكيرا وتأنيثا، وفي الكسور والعقود والمئات والألوف.
بيد أنّ العرب اشتقّت صيغة فريدة من الأعداد على وزن"فاعل"للمذكّر و"فاعلة"للمؤنّث، واستعملتها في الإضافة والصّفة، فمثال الإضافة: ثالث ثلاثة للمذكّر، وثالثة ثلاث للمؤنّث. ومثال الصّفة: الصّفّ الثّالث للمذكّر، والسّاعة الثّالثة للمؤنّث، ولم تعهد هذه الصّيغة في سائر اللّغات السّاميّة.
وامتاز العدد"ثلاث"و"ثلاثة"بهذه الصّياغة، إذ لم يرد من الأعداد ما كان على وزن"فعال"و"فعالة". وقد اختصّ هذا البناء بمصادر أفعال على أوزان مختلفة، منها ما يشابه وزنين من أفعال هذه المادّة، مثل: حصد الزّرع يحصده حصادا: قطعه بالمنجل، وخسر الشّي ء يخسره خسارة: نقصه.
3 -وأدخل النّصارى لفظ"تلوتا"السّريانيّ في العربيّة، وأصبح بلفظ"ثالوث"بعد التّعريب، وما أثر وزن"فاعول"عن العرب من هذه المادّة، وهو يدلّ على المبالغة في العربيّة، مثل: الحاذور: الخائف من النّاس لا يعاشرهم، والقاموس: معظم ماء البحر وغيرهما.
وهو عند النّصارى ما ركّب من ثلاثة، ثمّ أضفوا عليه