فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 552
وَأَنْهارًا وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ ...
الرّعد: 3
لاحظ: ("زوج"(زوجين)
8 -اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقًا لَكُمْ ...
إبراهيم: 32
أبو مسلم الأصفهانيّ: لفظ (الثّمرات) يقع في الأغلب على ما يحصل على الأشجار، ويقع أيضا على الزّروع والنّبات، كقوله: كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ الانعام: 141.
(الفخر الرّازيّ 19: 127)
الزّمخشريّ: مِنَ الثَّمَراتِ بيان للرّزق، أي أخرج به رزقا هو ثمرات. ويجوز أن يكون (من الثّمرات) مفعول (اخرج) و (رزقا) حالا من المفعول، أو نصبا على المصدر من (اخرج) لأنّه في معنى رزق.
الفخر الرّازيّ: [نقل كلام أبي مسلم ثمّ قال:]
والمراد أنّه تعالى إنّما أخرج هذه الثّمرات لأجل أن تكون رزقا لنا، والمقصود أنّه تعالى قصد بتخليق هذه الثّمرات إيصال الخير والمنفعة إلى المكلّفين، لأنّ الإحسان لا يكون إحسانا إلّا إذا قصد المحسن بفعله إيصال النّفع إلى المحسن إليه. (19: 127)
الوجوه والنّظائر
الحيريّ: الثّمار على وجهين:
أحدهما: الولد، كقوله: وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ البقرة: 155.
والثّاني: الثّمار بعينها، كقوله تعالى: انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ الأنعام: 99، وقوله: وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ الكهف: 42، وقوله: كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ الأنعام: 141، وقوله: لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ يس: 35.
الدّامغانيّ: الثّمرات على أربعة أوجه:
الثّمر: المال مضموما، الثّمر: الفواكه، الأولاد على قول بعض المفسّرين، النّور والورد.
فوجه منها: الثّمر مضموما: هو المال، قال اللّه تعالى: وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ الكهف: 34، يعني المال.
والوجه الثّاني: الثّمرة: الفواكه بعينها، قوله:
وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا النّحل: 67، يعني الفواكه، كقوله: كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ الأنعام: 141، ونحوه كثير.
والوجه الثّالث: الثّمرات: يعني الأولاد، قوله:
وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ البقرة:
155، يعني الأولاد الصّغار.
والوجه الرّابع: الثّمرات يعني الرّزق من النّور، قوله: كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ النّحل: 69، يعني النّور والورد خاصّة. (201)
مثله الفيروز اباديّ. (بصائر ذوي التّمييز 2: 339)
الأصول اللّغويّة
1 -الأصل في هذه المادّة: الثّمر، وهو حمل الشّجر،