المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 429
وسادسا: التّناسق العدديّ:
يلاحظ أنّ لفظة"أجل"غير المضافة إلى الضّمائر، وردت أربعا وثلاثين مرّة، أي ضعف ورودها مضافة إلى الضّمائر، فأصبح هذا إشعارا بأنّ"الأجل"يعمّ كلّ شي ء ممّا ذكر وممّا لم يذكر؛ حيث أنّ الأجل لم يضف إلى كلّ الضّمائر، أي أنّه لم يشمل كلّ الأشياء؛ إذ لا نجد"أجلي، أجلك، أجلكم"وما إلى ذلك؛ فنتصوّر أنّ ذلك يوحي بعموميّته وشموله لكلّ شي ء خلقه اللّه تعالى، فالأجل حتم لا مفرّ منه سواء كان أجل الموت أم أجل حلول القيامة أم أجل خراب العالم، والّذي لا أجل له بتاتا هو اللّه جلّ وعلا، وهو الحيّ الّذي لا يموت، وكلّ شي ء هالك إلّا وجهه.