فهرس الكتاب

الصفحة 4231 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 598

ورجل مثمود: ألحّ عليه في السّؤال، فأعطى حتّى نفد ما عنده.

ومنه: الإثمد، وهو حجر الكحل، أو عين الكحل، أو شبهه وضرب منه، يقال: فلان يجعل اللّيل، أي يسهر، فيجعل سواد اللّيل لعينيه كالإثمد.

وعدّه ابن فارس ممّا شذّ عن هذا الباب، وأضاف قائلا:"و كان بعض أهل اللّغة يقول: هو من الباب، لأنّ الّذي يستعمل منه يسير، وهذا ما لا يوقف على وجهه".

وقال الفيّوميّ:"يقال: إنّه معرّب، قال ابن البيطار في"المنهاج": هو الكحل الأصفهانيّ، ويؤيّده قول بعضهم: ومعادنه بالمشرق".

ولكنّهم لم يذكروا معرّبه، كما أنّنا لم نهتد إلى أصله، وجلّ ما نعرفه أنّه حجر التّوتياء، والتّوتياء معرّب اللّفظ الفارسيّ"دودها"، عند علماء الكيمياء اليوم ب"الأنتيمون".

2 -وثمود: قبيلة عربيّة عرباء، وهي من العرب البائدة، مثل: عاد والعمالقة وطسم وجديس وأميم وجرهم وغيرها. وتنسب إلى ثمود بن عابر بن إرم بن سام بن نوح، وكانت مساكنها بالحجر بين الحجاز والشّام.

ولا شكّ أنّ هذه القبيلة- كما يبدو من عمود النّسب- قديمة جدّا، وإن صحّت هذه النّسبة فيحتمل أنّ ثمودا عاش في الألف الثّاني بعد الطّوفان، استنادا إلى بعض الشّواهد التّاريخيّة، منها إحصائيّات سفر التّكوين(11:

ولعلّ أقدم أثر تاريخيّ يحمل اسم ثمود وقوم ثمود هو نقش"سرجون"الآشوريّ الّذي يعود تاريخه إلى عام (715) قبل الميلاد، فورد عليه هذا اللّفظ أثناء ذكر أقوام شرق جزيرة العرب ووسطها الّذين أخضعهم الآشوريّون.

كما ورد اسم ثمود في مؤلّفات أرسطو وبطليموس وبليناس.

الاستعمال القرآنيّ

جاءت قصص عاد وثمود معا في القرآن غالبا ونحن نذكرها معا أيضا، وجاء فيها ثمود (26) مرّة، وعاد (24) مرّة، وهي في (23) طائفة من الآيات:

1 -وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُودًا قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ* قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَراكَ فِي سَفاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكاذِبِينَ* قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ* أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ* أَوَ عَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ* قالُوا أَجِئْتَنا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ ما كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ* قالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجادِلُونَنِي فِي أَسْماءٍ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما نَزَّلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ* فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَقَطَعْنا دابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَما كانُوا مُؤْمِنِينَ* وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحًا قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت